اشعار و قصائد

 
 

نــــــــــداء الأقصى

 إبراهيم عبدالله عيسى/ خانيونس

 

22/8/2007
 

إذا وصل النباح إلى السحاب
فليس العيب في نبح الكلاب

فلولا الأسد نامت ما استفاقت
تعيث فسادها في كل غاب

أنا الأقصى الذي شدت إليه
رحال الخير من كل الشعاب

أنا مسرى الرسول أنا المبارك
أنا المذكور في نص الكتاب

وبي أمّ الرسول الأنبياء
أنا المعراج يبدأ من ترابي

أنا قلب العروبة فاستفيقوا
بنات الدهر لم تبدل إهابي

أيعقل أنني يا قومأبقى
أصارع كل ذي ظفر وناب

وهذا السوس وجهته عظامي
وطير البوم ينذر بالخراب

يعض أناملي الذئب الغدور
وكان الغدر من طبع الذئاب

عدت نحوي جموع الحقد تترى
وصار قلبي في مرمى الحراب

تضئ الليل نيران القنابل
تريك الشيب في ريش الغراب

ألا هبو ألا لبوا بهذا
علا صوت المآذن والقباب

أذيقوهم عذاب الهون هيا
إلام السيف يقبع في القراب

وقد لبى النداء جنود عز
وقار الشيب في عزم الشباب

ملائكة ولكن من تراب
وآساد ولكن في ثياب

بني العزل قد لبوا ندائي
بأرواح سمت في كل باب

وإخوان لهم خلف الحدود
يثير دموعهم هول المصاب

وتمنعهم جيوش العرب قهرا
وقد ألفوا الظهور على الصعاب

ولكن غلت الأيدي فلبوا
بنجوى القلب أو فصل الخطاب

ولاة الأمر ماذا قد دهاكم
لمطعمكم فرغتم والشراب

إلى كأس المدامة والمعازف
إلى ليل المعاصر والكعاب

وطاب لكم شراب الهون سحقا
لمن رضى المعيشة كالدواب

ومن زرع المهانة في فؤاده
فليس له سوى حصد السباب

نسيت بأنكم ناس وأهلي
فمن يتخل يسقط من حسابي

سلامكمو خضوع في خضوع
وحربكمو غدت ضد الحجاب

ومن جعل العتاب لكم سبيلا
أضاع العمر في لوم العتاب

وليس بوادر إلا هلاكا
فقد جد المسير إلى السراب

ويعلم أنني الأقصى الأبي
بذور العز تغرس في رحابي

قهرت الشر جيلا بعد جيل
فهل أحنى لأسراب الذباب؟!