آل الحلواني المقدسيون ينذرون
أنفسهم وأولادهم دفاعاً عن
القدس وخدمة للمعتصمين في حي
وادي الجوز دفاعاً عن المسجد
الأقصى
= أبو حاتم : "نتألم على مشهد
الجرافات الاسرائيلية وهي
تنهش بالمسجد بالأقصى بعد ما
عمرنا ورممنا بأيدينا المصلى
المرواني "
معاذ
... نضال... محمد ... وشباب
كثيرون من آل الحلواني يوزعون
أدوارهم فيما بينهم ، قبل
أذان المغرب ، من يسكب اللبن
، ومن يوزع الماء والتمر ،
ومن يحضر وجبات الإفطار
للصائمين المعتصمين منذ نحو
60 يوما على سقف بيوت آل
الحلواني ، يشاركون الشيخ
رائد صلاح اعتصامه بعد أن منع
من التجمهر مع أكثر من سبعة
أشخاص في مكان عام في القدس
وعلى بعد 150 متر من أسوار
البلدة القديمة ، فاستقبله
والمعتصمون معه من أهل الداخل
الفلسطيني في بيوتهم الخاصة
في حي وادي الجوز ، وعلى صوت
المؤذن الذي اعتلى صوته ليس
ببعيد من مآذن المسجد الاقصى
المبارك ، اجتهد آل الحلواني
على تقديم الخدمة للصائمين
الذين جددوا نياتهم للصيام
طاعة لله رب العالمين وتواصلا
مع المسجد الاقصى كل اثنين
وخميس.
آل
الحلواني من العائلات العريقة
التي سكنت القدس قبل الفتح
الثاني لمدينة القدس وتحريرها
من يدي الصليبيين على يد
القائد صلاح الدين الأيوبي ،
كما حدثنا أحد كبار السن في
عائلة الحلواني ، تحملت
العناء والمشاق لموقفها
المشرف هذا ، اقتحامات ليلية
من عناصر الشرطة لبيوتهم
الواقعة في حي وادي الجوز
المقدسي ، تهديدات تشكلت
أنواعها ، إلا أن آل الحلواني
يصرون على موقفهم بل ينذرون
أنفسهم وأولادهم وعوائلهم
فداء للأقصى ويقدمون الخدمة
ليل نهار للمعتصمين من أهل
القدس والداخل الفلسطيني
دفاعاً عن المسجد الأقصى
المبارك ، ويحرصون على توفير
كل اللوازم لهم على سقف
بيوتهم دون كلل أو ملل بل على
العكس نرى رحابة الصدر ودفئ
الحنان وصون التعامل والتفاني
في السخاء والعطاء ، إنهم
وعائلات القدس كلها نذرت
نفسها للقدس والأقصى.
أهل القدس لن يخذلوا المسجد
الأقصى المبارك أبدا
السيد جاد الحلواني – من
وجهاء آل الحلواني في القدس –
حدثنا قائلا:"احتضاننا
للاعتصام في وادي الجوز فيها
رمزية أن المسجد الاقصى يخص
جميع المسلمين بصورة عامة ،
فكل مسلم على وجه الأرض له
علاقة وصلة في المسجد الأقصى
المبارك والمسجد الاقصى أغلى
وأثمن من أن يكون مجرد أفراد
أو أناس يعتصمون من أجله،
والمفروض على كل الأمة
الاسلامية والعربية أن تعتصم
وتتظاهر من اجل إنقاذ المسجد
الأقصى ، فحقيقة لان المسجد
الأقصى وصل الى حال يمكن أن
تخسره كل الأمة الاسلامية ،
آل الحلواني من أقدم وأكبر
العائلات المقدسية ، وصلت الى
القدس من قبل صلاح الدين
الأيوبي ، ومن واجبنا أن
نحافظ على المسجد الأقصى ليس
فقط بالاعتصام بل بكل ما نملك
".
ويضيف السيد جاد الحلواني :"
ما تقوم به الجهات
الاسرائيلية من شرطة ومخابرات
بمضايقتنا فلقد تعودنا على
هذه المضايقات ، الجهات
الاسرائيلية لن تثنينا أن
نكون من حماة الأقصى ، فهذا
مستحيل ، والمسجد الأقصى يجب
أن يأخذ من الأمة الاسلامية
والعربية جهودا حثيثة أيضا
في حماية الأقصى" .
أما عن دور المقدسيين في
حماية الأقصى فيقول السيد جاد
الحلواني :" المقدسيون لم ولن
يتوانوا ولن يخذلوا المسجد
الأقصى ، المقدسيون دائما على
أهبة الاستعداد ، المقدسيون
بحاجة الى من يدعمهم ويشد على
أيديهم ليواصلوا مشوارهم
للدفاع عن القدس والأقصى ،
ويجب أن نكون يداً واحدة ،
ونحن بحاجة الى صحوة عارمة من
اجل إنقاذ القدس والأقصى ،
وليس فقط بالخطابات والشعارات
، وأتساءل قائلا ، المسجد
الاقصى كان القبلة الأولى
للمسلمين فكيف يمكن أن نتصور
القبلة الأولى ما زالت محتلة
، ولذلك على المسلمين أن
يتكاتفوا لإنقاذ المسجد
الأقصى ومدينة القدس الشريف .
وأذكر أن المقدسيين بحاجة الى
دعم متواصل حتى لا يظلوا
لوحدهم في مواجهة المخاطر
المحدقة بالمسجد الأقصى ،
المقدسيون يواجهون صعوبات جمة
، ولذلك على الجميع ان يدعمهم
بما يعزز صمودهم ويقلل ويخفف
من وطأة الحصار والضيق
المفروض عليهم خاصة محاولات
التهجير والترحيل من قبل
المؤسسة الاسرائيلية ".
وختم السيد جاد الحلواني
حديثه بالقول :" نحن نشعر
بالاعتزاز والفخر من جهة ،وما
نقدمه هو اقل القليل مما
يستحق المسجد الأقصى ، نحن
فداء المسجد الأقصى ، ومستحيل
ان يتخلى أحد من آل الحلواني
، نحن ونساؤنا وأولادنا فداء
المسجد الأقصى ، وكل المصاعب
التي تواجهنا لا تساوي ذرة
تراب من تراب المسجد الاقصى
".
أخاف على حال الأقصى أكثر من
ذي قبل
= السيد أبو حاتم – احمد موسى
محيسن – من قرية العيسوية
التابعة لمدينة القدس :وهو
يحدثنا عن مشاركته في اعتصام
وادي الجوز يتنهد بعمق ويحمر
وجهه وتغرورق عينه بالدموع :
"أتذكر مشاهد الشاحنات
والأيدي العاملة التي كانت
تعمل قبل أكثر من عشر سنوات
لترميم المصلى المرواني وفي
هذه اللحظات نرى الجرافات
الاسرائيلية تنهش وتهدم جزء
من المسجد الأقصى المبارك
ولكننا نسأل الله أن يفرج
الكرب والضيق عن القدس وأدعو
أهل القدس ان نقف جميعاً وقفة
رجل من اجل إعمار المسجد
الاقصى المبارك ، صحيح أني
أخاف اليوم أكثر على المسجد
الأقصى المبارك ، فعندما نرى
الحفريات والجرافات
الاسرائيلية تنهش وتحفر
المسجد الأقصى فهذا يدعو
للخوف والقلق والحزن على
المسجد الأقصى ، نعم كم هو
مؤلم أن ترى الإسرائيليين
يقومون بطمس المعالم والآثار
الاسلامية والعربية في المسجد
الأقصى ويحفرون تحت أساسات
المسجد الأقصى المبارك ،
فالمطلوب من أهل القدس اليوم
أكثر من ذي قبل ، مطلوب ان
يقف الجميع وينصروا المسجد
الاقصى ، لان ما تقوم به
المؤسسة الاسرائيلية خطر جدا
، وقد بلغ السيل الزبى ، وأن
للجميع ان يتحرك لإنقاذ القدس
والأقصى قبل فوات الأوان" .
وهنا بقي أن نقول أن خيمة
الاعتصام في وادي الجوز أصبحت
ملتقى لكل مهتم بشأن القدس
والأقصى ، ويسعى للحفاظ
عليهما ، شخصيات رسمية ،
مؤسسات أهلية ، مدارس وروضات
، جمعيات نسائية وكل الطيف
السياسي والشعبي من أهل القدس
يلتقون على مدار الساعة على
أسقف بيوت آل الحلواني
يتشاورون ويضعون البرامج
العملية لاستمرار فعاليات
الاحتجاج والتصدي للاعتداءات
والبرامج الاسرائيلية ضد
المسجد الأقصى المبارك ومدينة
القدس ، هذا النشاط المستمر
دفع بآل الحلواني وحتى يسدوا
الطريق على كل ادعاءات الشرطة
الاسرائيلية بتوفير الأجواء
واللوازم لحفظ سلامة وأمن
المعتصمين ، فنصبوا سياجا
حديديا ودرجا مناسبا على سقف
بيتهم ، ثم ما تركوا حاجة
لازمة من لوازم الاعتصام
والرباط إلا ووفروها ، مكان
للوضوء ، وآخر للصلاة ، وثالث
لحوائج المعتصمين ، والتدفئة
اللازمة ليلا والأضواء
الكاشفة في أحيان كثيرة ، كل
ذلك حتى تبقى رايات مدينة
القدس والمسجد الأقصى عالية
خفاقة في ربوع العالمين ، ولن
يسكت صوت المؤذن أبدا ما بقي
في أهل القدس وأهل الداخل
الفلسطيني نفس يتنفسون به حتى
يقضي الله أمرا كان مفعولا .
السيد جاد الحلواني
السيد احمد محيسن
الشيخ رائد صلاح يحيي
المشاركين في المسيرة اليومية
من الاقصى
وطفل يبادل التحية للشيخ رائد
صلاح
صورة عامة للاعتصام في حي
وادي الجوز ( سقف بيت آل
الحلواني)
معاول الهدم الاسرائيلية
تواصل تدميرها للآثار
الاسلامية في طريق باب
المغاربة .