| |
حي وادي الجوز المقدسي: قلعة
للمرابطين دفاعاً عن الأقصى
أربعون عاماً هي عمر الاحتلال
الاسرائيلي للمسجد الاقصى ولشرقي القدس ، أربعون عاماً
أعمل فيها الأخطبوط الصهيوني يده ومكره ودهاءه لتهويد
المكان والانسان ، لتهويد الحجر والبشر ، وكشفت أحداث باب
المغاربة أن المؤسسة الاسرائيلية خابت وانتكست وفشلت أن
تبعد أهل القدس عن قضيتهم الأساس قضية المسجد الأقصى
المبارك ، وحاولت المؤسسة الاسرائيلية أن تضلل الرأي العام
وكأن أهل القدس يضجرون من فعاليات التصدي لهدم طريق باب
المغاربة ، وأنهم غير مرتاحين لنشاطات أهل الداخل
الفلسطيني وأهمها الاعتصامات ، فكان الرد العملي والفعلي
أقوى من كل أكاذيب المؤسسة الاسرائيلية وأبواقها الإعلامية
، هناك في حي وادي الجوز على بعد 150 مترا عن المسجد
الأقصى ما زال المقدسيون يضربون أروع أمثلة الالتفاف حول
قضية المسجد الاقصى ، هناك تفجرت مرة واحدة معادن الخير في
الرجال والنساء والأطفال ، معادن الخير التي ما خفيت يوماً
من الايامً ، ولكنها المعادن التي تبرز عند الامتحان ووقت
الشدائد والمحن ، هناك يستمر الاعتصام منذ أكثر من أربعين
يوماً تارة في بالقرب من " حسبة وادي الجوز " ، وتارة في
الشارع الرئيسي في حي وادي الجوز ، وتارة في ساحة بيت أو
على سقف بيوت أهل وادي الجوز ، هناك لسان الحال والمقال
يردد كل صباح ومساء "كلنا للأقصى حماة " ،
في هذا التقرير نترك لأهل القدس
عامة وحي وادي الجوز المقدسي خاصة ساحة الحديث ليعبروا عن
خالص حبهم للأقصى وخالص ترحيبهم للمدافعين عن مسرى الحبيب
المصطفى – صلى الله عليه وسلم - من أهلهم في الداخل
الفلسطيني .
الشيخ مصطفى أبو زهرة – رئيس
لجنة رعاية مقابر المسلمين في القدس
نرحب بأهل الداخل الفلسطيني
ونضعهم في قلوبنا ومهجنا
الشيخ مصطفى أبو زهرة والذي
يواكب فعاليات التصدي والدفاع عن المسجد الأقصى منذ
الدقيقة الأولى التي بدأت فيها جرافات المؤسسة الإسرائيلية
هدم طريق باب المغاربة فجر يوم الثلاثاء 6/2/2007 ، رابط
قبالة باب المغاربة ، ثم انتقل الى موقع الإعتصام بالقرب
من " حسبة وادي الجوز " ، ثم الى موقع الإعتصام في الشارع
الرئيسي في حي وادي الجوز ، ثم كان ثامن ثمانية إعتصم مع
الشيخ رائد صلاح بعد منعه من التجمهر مع أكثر من سبع أشخاص
، ورافق المعتصمين في إعتصامهم بعد ذلك داخل بيوت أهل حي
وادي الجوز ، حيث انتهى الإعتصام الى سقف بيوت آل الحلواني
.
يقول المهندس الشيخ مصطفى أبو
زهرة : "الواقع ان المسجد الأقصى هو مسجد للمسلمين جميعاً
، وقدر الله لنا أهل بيت المقدس أن نكون رأس حربة لمليار
ونصف مليار مسلم في العالم ، والواقع ان الاعتصام واجب
لإبقاء هذه القضية حية ، لأنّ الحفاظ على المسجد الأقصى هو
أمانة في أعناقنا ، ونحن أولى بهذه الأمانة من غيرنا ، نحن
اهل فلسطين جميعاً يداً واحدةً ، وأمةً واحدة ، وشعبا
واحداً ، وعلينا جميعا أن نشارك في هذه الوقفة ، وفي هذه
الهبة ، وهي واجب الجميع .
ولا شك ان هناك تعاظم في
الالتفاف من أهل القدس حول قضية المسجد الأقصى ، لأن
المسجد الأقصى هو عقيدة ، فنحن ندافع عن عقيدتنا وعن
اقصانا ، الأقصى من عقيدتنا ووجودنا ، ولذلك الجميع يتآلف
ويشارك قدر استطاعته في الاعتصام ، سواء المشاركة الفعلية
والحضور ، وسواء يستضيف المشاركين من خارج المدينة فهو
واجب يقوم به المقدسيون ونحن نرحب بكل الأخوة وخصوصا
الحركة الاسلامية التي قامت وما زالت بقيادة هذه الفعاليات
من اجل الدفاع عن القدس والمسجد الاقصى المبارك.
واننا حقيقة في غاية الارتياح
لوجود أهلنا من الداخل الفلسطيني معنا وبيننا ، فأهل
الداخل يقومون بعمل كبير وعظيم وتفاعلوا معنا في إعمار
المسجد الأقصى ، نحن نرحب بهم ونضعهم في عيوننا وقلوبنا
ومهجنا وأهلا وسهلا بهم ونحن سعيدون للغاية بوجودهم .
آل حلواني في وادي الجوز:
بيوت آل الحلواني بيوت لجميع من
يدافع عن الأقصى والقدس
عندما ضيقت المؤسسة الإسرائيلية
على المعتصمين من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني والحركة
الأسلامية عامة والشيخ رائد صلاح بشكل خاص ، ومنعت بموجب
قرار قضائي إسرائيلي عجيب وغريب أن لا يجتمع الشيخ رائد
صلاح في القدس مع أكثر من سبعة أشخاص حتى في الصلاة ، فتح
أهل حي وادي الجوز بيوتهم للشيخ رائد صلاح ولكل المعتصمين
وبدأوا بإستقابلهم داخل بيوتهم أو في ساحاتها أو على
أسقفها ، وكان لبيوت آل الحلواني نصيب كبير من ذلك ، وشهدت
أسقف بيوت آل الحلواني فعاليات وانشطة على مدار ايام
كريمات ، صلاة وإعتصام وصيام وإفطار جماعي فأصبحت أسقف
بيوتهم ساحة ومشهدا لا يمحى من الذاكرة أبداً مشهد الصبر
والتحدي .
يقول أحد أفراد آل الحلواني :"
بدون شك نحن أهل القدس وأهل حي وادي الجوز من آل الجوار ،
وحق على اهل القدس ان يكونوا متضامنين مع اهلنا في الداخل
الفلسطيني ، لاننا نحن جسد واحد لا يتجزأ ، والأقصى حق
خالص لجميع المسلمين ، ونحن مسلمون بطبيعة الحال ، فنتضامن
جميعا مع اهل الداخل الفلسطيني لننصر وندافع عن المسجد
الاقصى المبارك ، وهذا هو واجب ديني ووطني .
اهل القدس ، ابداً لم ولن
يتأخروا عن حماية الأقصى ، والدليل اننا يوميا متواجدون
وفي خدمة اهلنا المعتصمين وادعاء اسرائيل باطل ومرفوض ،
وأشعر أن الشمل سيلتئم ونكون كتلة واحدة ، شعب فلسطيني حر
ومؤمن بدينه وقضيته ، ومستعد ان يبذل أي ثمن مقابل ذلك .
ولمن يحاول أن يرهبنا نقول كما
يقول المثل لو خاف اهل عكا من هدير البحر ما سكنوا بجواره
، ونحن نقدم اليوم اقل الممكن من اجل المسجد الأقصى ،
الذين جاؤوا ليدافعوا عن المسجد الأقصى المبارك ، نحن لا
نرفع الشعار فقط بل ان نتبع الشعار الى الفعل نعم نقولها :
" بالروح بالدم نفديك يا أقصى " ، ونقولها هذه ليست بيوت
آل الحلواني هذه البيوت للجميع انها بيوت الكرم والجود
والبذل والعطاء من اجل المسجد الأقصى والقدس الشريف ولكل
من يرفع راية الأقصى والقدس مدافعا ومنافحاً عنهما".
في حين يحدثنا بعض من استقبل
المعتصمون في بيوتهم أيضاً :" يشرفنا أن نستضيف أهلنا
وأحبابنا من الداخل الفلسطيني ، وهذا واجب إنساني قبل كل
شيء ، وصراحة نحن جسم واحد في الداخل وفي القدس ، وعلينا
جميعا ان نقف وقفة رجل واحد مع من يطالب بالحفاظ والدفاع
عن حقنا في القدس والمسجد الأقصى المبارك " .
المهندس محمد غوشة – رئيس فرع
القدس في نقابة المهندسين:
علينا كمقدسيين التواجد بأكبر
عدد ممكن داخل المسجد الأقصى
يقول المهندس محمد غوشة الذي
زار موقع الإعتصام في وادي الجوز مرات ومرات :" اهل القدس
كما عهدتموهم هم أصحاب هذه الارض ، فبالتالي ليس من قبيل
الجميل ، بل هو من قبيل الواجب ان نحتضن كافة اخواننا من
الداخل الفلسطيني ، جزاهم الله خيرا عن كافة الامة
الاسلامية وعن الشعب الفلسطيني ، بتكبدهم عناء السفر
والوصول الى القدس لأنهم ذخرنا .
أما ما يدعيه الاحتلال من عدم
وجود اهل القدس على هذه الارض ، فأهل القدس موجودون على
هذه الارض ، لكن التصرفات الاحتلالية وما يعانيه شعب اهل
بيت المقدس من مضايقات ومن ملاحقات تحول دون وصولهم الى
القدس والمسجد الأقصى ، فالسبب لعدم وصول اهل القدس أحيانا
كثيرة هو اجراءات القمع الاحتلالية ، والواقع ان اهل القدس
هم أعزاء ، وهم من المرابطين ، وهم من اقرب الناس الى
المسجد الأقصى وباذن الله نحن وجميع اهل القدس من واجبنا
حماية المسجد الأقصى ، كما يفعل أهلنا من الداخل الفلسطيني
.
ورسالتي اليوم الى كل مقدسي حر
وكل مسلم ان يعمر المسجد الاقصى بوجوده وبالصلاة في المسجد
الاقصى وليس في المساجد خارج المسجد الاقصى ، وعلينا
التواجد بأكبر عدد ممكن للصلاة داخل المسجد الاقصى المبارك
.
وكم شعرت بالغضب بصفتي مقدسي
كمقدسي قبل عدة جُمَع عندما كانوا يحددون سن الدخول للمسجد
الأقصى ، انا شخصيا ابن القدس وابن البلدة القديمة ، لا
ابعد عن المسجد الأقصى سوى عدة أمتار ، ومع ذلك قاموا بمنعِ
من دخول اسوار القدس لا أبعد عن المسجد الأقصى سوى بضعة
أمتار ومع ذلك قاموا بمنع من الصلاة في المسجد الأقصى ،
هذا واقع مرير فهل يحدد الاحتلال أي مسلم يجوز له الصلاة
في المسجد الاقصى ومن لا يجوز له الصلاة ، وهذا عار على
هذا الاحتلال وما يدعيه من الديمقراطية ، وما يدعيه من
حرية العبادة فبالتالي هذا امر احتلالي ونسأل الله تعالى
بنفس اهل القدس وأعزائهم من أهل الداخل الفلسطيني وهم ايضا
اصحاب هذه الارض وهم ايضا مسؤولين عن المسجد الأقصى وكلنا
لحمة واحدة وموحدة .

السيد عارف ناصر الدين – من
وجهاء أهل القدس :
نفتدي المسجد الأقصى المبارك
بأموالنا وأرواحنا وأولادنا
السيد عارف ناصر الدين وقف قبل
أيام يصرح بثبات وإصرار في موقع الإعتصام على سقف بيوت آل
الحلواني :" جئنا اليوم لنعلن المرة تلو المرة باسم تجار
وأهالي القدس نصرتنا للمسجد الأقصى ومدينة القدس ، ونؤكد
أننا نستنكر الحفريات التي تقوم بها إسرائيل عن طريق باب
المغاربة ونستنكر كل الإجراءات الاسرائيلية لتهويد مدينة
القدس ، لقد اعلنا عن فعاليات لثلاثة أيام ".
وعندما سئل أنّ المؤسسة
الإسرائيلية تدعي أن أهل القدس لا يعنيهم ما يحدث للقدس
والأقصى قال مصمماً :" بالعكس نحن نفتدي المسجد الأقصى
بأموالنا وارواحنا وأولادنا ، ولكن اسرائيل لا ترغب برؤية
الحقيقة ، فهم دائما المعتدون علينا ، هذه ارض وقف اسلامية
، واسرائيل تضع وجهها الى الحائط ولا تستمع الى الحقيقة .
انا اطلب اذا كانت اسرائيل ترغب
بالسلام الحقيقي مع انهم لا يطلبون السلام وهم دائما
المعتدون ، وللاسف الشديد العالم الاسلامي غير متنبه جيدا
للمكر الاسرائيلي ، ونحن نحمّل الزعامات الاسلامية
والعربية المسؤولية لما قد يجري للمسجد الأقصى ولمدينة
القدس ، ونطلب من الجميع ان يقفوا وقفة رجل واحد للتصدي
للهجمة التي تستهدف تهويد مدينة القدس وهدم المسجد الاقصى
، نعم نؤكد أنّ هدف الاسرائيليين هدم المسجد الأقصى ، حتى
يقيموا الهيكل المزعوم عليه ، وهم يعملون لتحقيق هذا الهدف
، اطالب العالم العربي والمسلمين ان ينظموا المسيرات
الحاشدة والاعتصامات والمظاهرات الكبيرة لإيصال رسائل الى
جميع العالم اننا نقف مع المسجد الأقصى المبارك ومع القدس
".

السيد عزام توفيق ابو سعود –
مدير الغرفة التجارية – القدس :
ثورة البراق قد تعيد نفسها
فالتاريخ عادة يعيد نفسه
السيد عزام ابو سعود سكنت
عائلته في حارة المغاربة الذي هدمته القوات الإسرائيلية
عام 1967م عند أحتلالها للقدس والمسجد الأقصى ، ومن ضمن ما
هدم حينها بيوت آل سعود ، والآن تكمل المؤسسة الإسرائيلية
جريمتها ، في موقع إعتصام وادي الجوز حدثنا السيد عزام أبو
سعود : " اهل القدس لديهم تكليف الهي بالمرابطة في بيت
المقدس وحماية المسجد الأقصى ، والتكليف الالهي جاء
بالحديث النبوي الشريف المعروف للمرابطة في بيت المقدس
واكناف بيت المقدس ، الحقيقة في ايام الجمع الاولى لأحداث
باب المغاربة لم يسمح للمسلمين الدخول للصلاة في المسجد
الأقصى ولم يتعد عدد المصلين 3000 مصل في ثلاث جمع متتالية
في المسجد الأقصى ، ويكاد المسجد يكون حزينا ويبكي للوضع
الذي آل اليه منذ ضعف الحماية العربية والاسلامية له .
الوضع في المدينة المقدسة ان
اهل القدس اقرب الناس الى المسجد الأقصى وسكان البلدة
يعانون من مجموعة من المشاكل التي تجعل حماية المسجد
الاقصى ليس فقط حماية الحجر ، الانسان هو الذي سيحمي الحجر
، وبما ان هؤلاء اقرب الناس استعدادا لحماية الاقصى ، يجب
توجيه كافة الرعاية والعناية لهؤلاء الناس حتى يبقوا
محافظين على المسجد الأقصى ، أهل البلدة االقديمة في القدس
.
اما عن قيام المؤسسة
الإسرائيلية بهدم طريق باب المغاربة وأبعاد هذه الجريمة
فيقول السيد أبو سعود : "هناك محاولة إسرائيلية للسيطرة
الكاملة على ابواب السلسلة ،الحديد ، المجلس ، الغوانمة ،
هذه الأبواب الأربعة للمسجد الأقصى هناك تهديد خطير من قبل
الاسرائيليين ، إنهم يريدون السيطرة على كامل الحائط
الغربي للمسجد الأقصى وليس فقط الجزء من منطقة حي المغاربة
".
ويستذكر السيد عزام وهو يتحدث
إلينا ثورة البراق عام 1929م والذي كان من قيادتها حسن ابو
سعود ويقول :" يجب ان نأخذ دروساً من التاريخ ، التاريخ
دائما يكرر نفسه ، عملية الهدم الحالية تهدف الى ربط جزئين
من طرفي ساحة البراق من الجهتين الجنوبية والشمالية ،
بمعنى أن الإعتداء على حائط البراق مستمر وخطير فلا أستبعد
أن يعيد التاريخ ثورة البراق ثانية " .
وعن أهل الداخل يحدث السيد ابو
سعود :"نعم أنتم جزء من اكناف بيت المقدس ، كل ارض فلسطين
هي من اكناف بيت المقدس ان لم يكن امتدادها اكبر من ارض
فلسطين التاريخية نحن نشعر انه لولا وقوف فلسطينيي الداخل
مع مدينة القدس لكان الوضع في مدينة القدس اصعب ، نحن نشعر
بالامتنان للجهود التي يقومون بها ، والواجب القومي يحتم
على كل من يستطيع الوصول في ظل عدم استطاعة أهل الضفة
والقطاع الوصول الى الأقصى ، فانهم الاقرب الينا دوما ،
وانتم الأقرب الى اهل القدس في الشعور والحاجة الى حماية
المقدسات .
وهنا اود ان اشكر لكم وبالذات
للشيخ رائد صلاح هذه الوقفة ، هذا الصمود الدائم والتواجد
رغم كل المضايقات والمشاكل القضائية التي يتعرض لها يوميا
بسبب تواجده في هذا المكان ورغم منعه ، فهو يتواجد ، دائما
اقول ليت عندنا الكثير من مثل هذا الرجل وزملائه في هذه
البلاد" .
أما عن التضليل الإسرائيلي
للرأي العام فيقول : " نعم هو تضليل للرأي العام ، نحن
وإياكم جسم واحد ، لا يمكن الفصل بين الفلسطيني والفلسطيني
أينما كان ، والفلسطيني أينما كان حبه للمسجد الاقصى
وتعلقه بالمسجد الاقصى والقدس قوي جدا ، نحن نرى بتجربتكم
وكيفية الصمود والتصدي وواجب نصرة الأخ لأخيه هو واجب ديني
ومتعارف عليه عرفا أيضاً ".

السيد سعيد أبو ماضي - حسبة وادي
الجوز :
إنه صراع الإرادات وإرادة الحق
هي المنتصرة عمّا قريب
وفي أحد دكاكين حسبة وادي
الجوز تحدث إلينا السيد سعيد أبو ماضي وقال :" يمكن أن
نلخص الموضوع بأنه صراع الإرادات ، بين من يحمل الإرادة
الموحدة بالله رب العالمين والمتوكلة على الله وهي ترفع
راية الحق ، وبين من يحمل إرادة الشر والباطل والظلم ،
وإرادة الحق هي التي ستنتصر وقد بان إقترابها ، وما لأهل
القدس الاّ الصبر والإلتجاء الى الله سبحانه وتعالى ،
ونقولها بصراحة لولا خوف الإسرائيليين منّا لما عاملونا
بهذه القسوة وبهذه الشدة ،وبهذا الحصار المقيت ، وهذه
المعاملة الصعبة تزداد شراسة لأنهم يعتبروننا خطراً جسيماً
، لو كنا ضعفاء لهنّا عليهم ، ولذلك نقولها وبعد أن بانت
بشكل واضح كل مخططاتهم المستهدفة للمسجد الأقصى آن الأوان
لكل نائم أن يستيقظ ولكل غافل أن يتنبه ، وفي النهاية أبشر
أهل القدس والمدافعين عن المسجد الأقصى وكلي تفاؤل أن نصر
الله قريب قريب جداً وما ذلك على الله بعزيز .
الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة
الإسلامية في الداخل الفلسطيني :
وجدنا من أهل القدس كل موقف كريم
غمرنا باللطف والمودة
ونختم ملخصين ببعض ما حدثنا به
الشيخ رائد صلاح ، مذكرين ما قاله انه سيفرد مقالات
ومقالات عن مشاهد وروائع الكرم لأهل القدس عامة وأهل حي
وادي الجوز خاصة ، وآل الحواني بصفة أخص الخصوص .
قال الشيخ رائد صلاح :" لقد
وجدنا من أهلنا في القدس الشريف منذ لحظة اعتصامنا الأولى
كل موقف كريم غمرنا باللطف والمودة حيث انهم كانوا ولا
يزالون يرفدوننا منذ اليوم الأول حتى الآن بالحضور اليومي
الدائم من الرجال والنساء الكبار والصغار من القيادات
الدينية والقيادات السياسية والنقابات المختلفة والمدارس
والمؤسسات الأهلية ولا يزالون يقدمون لنا حتى الآن يوميا
الماء والقهوة والشاي والطعام ولا يزال بعضهم يشاركنا في
أداء صلاتنا ظهراً أو عصراً أو صلاة المغرب والعشاء ، وهذا
يجسد وحدة الجسد الواحد والقلب الواحد ، فقد التقى هم
القدس الشريف ومأساة المسجد الأقصى المبارك .
= كل القرائن التي لا زلت
اشاهدها بعيني منذ لحظة اعتصامنا الأولى تؤكد ان المؤسسة
الاسرائيلية باتت تتجرع الخيبة والحسرة من فشلها الذريع
يوم أن حاولت ان تبعد أهل القدس الشريف عن مسيرة اعتصامنا
وفعالياتنا المختلفة ، ولذلك وبسبب هذه الخيبة والحسرة لا
زلنا نشهد محاولات استفزاز يومية من قبل قوات أمنية
اسرائيلية مختلفة فتارة يقومون بفرض مخالفات على أصحاب
السيارات التي لم يفرضها منذ عشرات السنوات الاّ في هذه
الأيام عقوبة لمن يعتصمون معنا ، وتارة يحاولون الكشف عن
أوراق قديمة يدعون من خلالها أن هذا البيت او ذاك البيت قد
أضاف غرفة أو أكثر بدون اعداد خارطة وترخيص لهذه الاضافات
، لا بل وصل الامر بهم ان يقوموا بفرض مخالفات لبعض الاهل
الذين يربون خلايا النحل في ساحات بيوتهم بهدف التضييق
والإذاء فقط لأصحاب هذه البيوت ، ولكن للحقيقة نقول ان
أهلنا في القدس الشريف داسوا على كل هذه التهديدات وسخروا
منها والقوها وراء ظهورهم ولا يزالون يواصلون معنا هذه
المسيرة علانية وتحديا بلا تلعثم اطلاقا ، وهنا أخص بالذكر
الحي الذي نعتصم به في منطقة وادي الجوز وبشكل أخص ، اخص
بالذكر أصحاب البيت الذي نعتصم على سطح بيته ، حيث لا
يزالون يتلقون كل يوم رسائل تهديد تارة من بلدية القدس
العبرية وتارة من أجهزة الأمن الاسرائيلية ، ومع ذلك هم
صامدون وشامخون في مواقفهم .





المصدر
:مؤسسة الأقصى - محمود أبو عطا-
تصوير محمود النائل
|
|
|
|
|