تتواصل الاعتداءات والاقتحامات
للمسجد الأقصى من قبل المتطرفين
اليهود والمؤسسة الإسرائيلية
الذين يقفون وراء مؤامرة بناء
هيكل على حساب المسجد الأقصى. وقد
قامت جماعة بما يسمى جبل الهيكل
اليهودية المتطرفة تقديم قرابين
في ساحات المسجد الأقصى، بمناسبة
عيد الفصح اليهودي، واعتبر الشيخ
جمال بواطنة مفتي محافظة رام الله
في بيان صحفي أن هذه المحاولات
المتكررة تدل على أن الجهود
العربية والإسلامية لإنقاذ المسجد
الأقصى المبارك غير كافية ولا
يتناسب مع حجم التهديدات الحقيقية
والإسرائيلية وأن التهديدات
الإسرائيلية تزداد يوماً بعد يوم
والمطلوب مضاعفة الجهود ووضع حد
للاعتداءات الجادة والمتكررة التي
تستهدف وجود المسجد الأقصى وتريد
استبداله بالهيكل المزعوم الذي
يعشعش في العقلية العدائية
الإسرائيلية.
تهديد المسجد الأقصى المبارك
من جانبه أدان المفتي العام للقدس
والديار الفلسطينية خطيب المسجد
الأقصى المبارك ما ورد على لسان
المتطرف رئيس كتلة الاتحاد الوطني
(المفدال) اليمينية النائب (أوري
أرئيل) اعتزامه دخول المسجد
الأقصى المبارك لأداء طقوس دينية
تخص اليهود ولقد حمل المفتي محمد
حسين سلطات الاحتلال المسؤولية عن
أي مضاعفات تترتب على هكذا تصرفات.
وقد حاول متطرفون يهود إلصاق
تعاويذ يهودية على باب المغاربة
ويدل على تصاعد اعتداءات المؤسسة
الإسرائيلية على المسجد الأقصى
ومواصلة خطوات تهويد مدينة القدس.
كما قامت سلطات الاحتلال
بالاعتداء على حراس المسجد الأقصى
ومنع العديد من الحراس
الفلسطينيين من دخول المسجد
وتقديمهم للمحاكمة بحجج واهية
لمنعهم من أداء واجبهم الديني
لحماية المسجد الأقصى والذود عنه.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد
قامت يوم الاثنين 9/4 باعتقال عدد
من حراس المسجد الأقصى المبارك
عرف منهم محمود شمس الدين الخطيب
وعوني طه أبو اسنينة وناصر اقويدر،
ولقد أفرج عنهم اليوم التالي
بكفالة مالية مقدارها عشرة آلاف
شيكل وإبعادهم عن المسجد الأقصى
لمدة أسبوع وكانت السلطات
الإسرائيلية قد رفضت منح 13 حارساً
ممن يقيمون في مدن الضفة تصاريح
لدخول القدس لأداء عملهم في
المسجد الأقصى في حين صدرت أوامر
إبعاد بقرار من قيادة الشرطة
الإسرائيلية والمحاكم بحق العديد
منهم لمدة تتراوح بين أسبوع وستة
شهور لمنعهم من مزاولة عملهم
الديني كما حدث مع الحارس ماجد
الجعبة، في خطوة لتفريغ الحراسة
من مضمونها مما يعني سيطرة شرطة
الاحتلال على بوابات المسجد
الأقصى بالكامل.
التطهير العرقي ضد المقدسيين
وقد سعت (إسرائيل) منذ احتلالها
لمدينة القدس الشرقية في عام 1967
لخنق المدينة من الناحية
الاقتصادية متبعة أساليب
استيطانية متنوعة لعزلها عن
امتدادها الطبيعي مع بقية مدن
الضفة كان اخرها تشييد جدار الفصل
العنصري. وفي وقت اعتبر فيه
الفلسطينيون القدس رمز قضيتهم
الوطنية ولا يتصورون دولة لهم دون
أن تكون المدينة عاصمة لها، وقفوا
إلى حد بعيد عاجزين عن توفير
الدعم المناسب لتعزيز الاقتصاد
فيها، وأخذ الوضع الاقتصادي في
المدينة التي يعتمد بشكل أساسي
على السياحة والتجارة يتهاوى
رويداً رويداً أمام الإجراءات
الإسرائيلية وكذلك بسبب منع
الفلسطينيين من الضفة وغزة من
الوصول إليها. وتعاني المدينة
نتيجة الحصار وإقامة جدار الفصل
العنصري من كثافة سكانية كبيرة
لأن الجدار تسبب بإعادة 75 ألف
مواطن للسكن في المدينة تخوفا َمن
سحب إسرائيل منهم الهوية الزرقاء
التي تعطى للساكنين في المدينة
بينما كانت إسرائيل تستغل سكنهم
في خارج المدينة للتذرع بسحب
هوياتهم ويواجه معظم الذين عادوا
للسكن ظروفاً غير إنسانية بسبب
الإجراءات الإسرائيلية القاسية
والمعقدة بخصوص البناء حيث لم يعد
بمقدور المواطن دفع الرسوم
الباهظة للحصول على رخصة بناء وإن
المدينة تواجه حرب تطهير عرقي
موجهة باشتراك مؤسسات إسرائيلية
كثيرة إضافة إلى الضرائب التي
تفرض على مواطني القدس والتي هي
ليست إلا رسوما باهظة لدفع الناس
إلى الرحيل عن المدينة
ويقبع في زنازين الاحتلال وسجونه
ومعتقلاته المنتشرة في كل أنحاء
فلسطين ما يقارب 10400 أسير
فلسطيني وعربي منهم 525 أسيراً من
سكان القدس ومحيطها ويشكل ما
نسبته خمسة في المئة من مجموع
الأسرى من بينهم 6 أسيرات و12
طفلاً دون سن 16 عاما. ومنذ توقيع
اتفاقية أوسلو عام 1993 وقيام أول
سلطة وطنية فلسطينية في المحافظات
الشمالية والمحافظات الجنوبية
واتفاق الجانبين الفلسطيني
والإسرائيلي على إطلاق سراح
الأسرى على دفعات، إلا أن الحكومة
الإسرائيلية كانت تستثني من هؤلاء
معتقلي القدس الشرقية إضافة
لفلسطينيي عام 1948 بحجة أن هؤلاء
يقيمون في داخل دولة إسرائيل
ويسري عليهم القانون الإسرائيلي.
إن الادعاءات الإسرائيلية التي
تتمسك بها حكومة الاحتلال تعتبر
منافية لكافة القوانين الدولية
الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية
العمومية والتي أكدت فيها على
عروبة مدينة القدس، واعتبارها
جزءاً من الأراضي الفلسطينية
المحتلة عام 1967 وإن قرار ضم
القدس لدولة إسرائيل يعتبر لاغيا
حسب ذلك ويامل أهالي أسرى القدس
من القيادة الفلسطينية والأذرع
العسكرية التي تحتجز الجندي
الإسرائيلي جلعاد شليط بأن تشمل
الصفقة أبناءهم خاصة وأن العديد
منهم قد مضى على اعتقاله أكثر من
عشرين عاما.
محرومون من زيارة أقاربهم في غزة
من ناحية اخرى بدأت السلطات
الإسرائيلية بانتهاج سياسة جديدة
على معبر بيت حانون بعد تحويله
إلى معبر دولي ما بين مناطق
السلطة الوطنية الفلسطينية وما
يسمى (دولة إسرائيل) وقامت تلك
السلطات بتطبيق إجراءات وقوانين
جديدة بخصوص مرور الفلسطينيين من
وإلى قطاع غزة وبموجب هذه
الإجراءات يتوجب على سكان الضفة
الغربية وقطاع غزة الحصول على
تصاريح شخصية يتم الحصول عليها من
مكاتب الإدارة المدينة دون تغيير
في الإجراءات المتبعة سابقا
وبخصوص سكان شرقي القدس الذين لا
يحملون الجنسية الإسرائيلية سوف
يتضررون من تلك الإجراءات الجديدة
كونهم كانوا يحصلون على تصاريح من
وقت إلى اخر لزيارة أقاربهم في
قطاع غزة أما بالنسبة لسكان شرق
القدس والذين لديهم بطاقات هوية
زرقاء وحسب الترتيبات الجديدة
يطلب إليهم إيداع هوياتهم لدى
وزارة الداخلية في القدس مقابل
الحصول على وثائق سفر لدخول قطاع
غزة على عكس ما كان معمولاً به
سابقا حيث كانوا يتركون بطاقات
الهوية الإسرائيلية في حاجز إيرز
في حين كان يطلب من المواطنين
الإسرائيليين ترك جوازات سفرهم في
مكتب الشؤون الإسرائيلية في
الإدارة المدنية. والجدير ذكره أن
هناك ما يقارب 900 سيدة من القدس
قد تزوجن من سكان قطاع غزة ويقمن
بصورة دورية بزيارة الأقارب هناك.
وكانت السلطات الإسرائيلية تطلب
من كافة الزوجات والأطفال الذين
أنجبوا من أب يقيم في قطاع غزة
تجديد تصاريح الإقامة في قطاع غزة
كل شهر وفق ترتيبات خاصة تعود
للعام 1994