|
أكد تقرير أعده مركز
القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية
أن مدينة القدس باتت اليوم أكثر عزلة
عن محيطها الفلسطيني، بسبب إجراءات
الحصار والعزل والإغلاق المفروضة على
المدينة، والتي توجت ببناء جدار الفصل
العنصري في محيطها حيث صادر هذا
الجدار مساحات إضافية من أراضيها
وحولها برمتها إلى فيتو كبير تحيطه
المغتصبات من جميع الجهات.
وأوضح التقرير، أنه مع دخول الانتفاضة
عامها السادس فقد سجلت انتهاكات هي
الأخطر لحقوق المقدسيين الاجتماعية
والاقتصادية: من مصادرة الأراضي
واستمرار إقامة المغتصبات وتوسيع ما
هو قائم منها، بالإضافة إلى سياسة هدم
المنازل ومصادرة حق المقدسيين في
الإقامة وإسقاط حقوقهم الاجتماعية
الاقتصادية وتقييد حرية الوصول إلى
أماكن العبادة خاصة المسجد الأقصى في
وقت تصاعدت فيه حدة الحملات الصهيونية
التي تستهدف هذا المكان المقدس.
الاغتصاب ومصادرة الأراضي
وأشار التقرير إلى ارتفاع في وتيرة
مصادرة أراضي المواطنين المقدسيين
لغرض إقامة مغتصبات جديدة وتوسيع
مغتصبات قائمة كان من أبرزها الإعلان
عن مصادرة 2000 دونم من أراضي قرية
الولجة جنوب القدس المحتلة لإقامة
5000 وحدة اغتصابية جديدة، وكذلك
الشروع في بناء حزام من المغتصبات
الصهيونية الصغيرة حول القدس القديمة
مثل "معاليه هزيتيم" في حي راس
العامود حيث شيدت هناك 132 وحدة
استيطانية "ونوف زهاف" على أراضي جبل
المكبر لإقامة 200 وحدة اغتصابية
بالإضافة إلى مخطط آخر لإقامة مغتصبة
باسم "كدمات تسيون" على أراضي بلدة
أبو ديس المطلة على حي راسم العامود
وجبل المكبر بهدف خلق تواصل ديمغرافي
يهودي في تلك المنطقة يبدأ من حي
الشيخ جراح مرورا بجبل الزيتون حيث
البؤرة الاغتصابية المسماه "بيت أورون"
و"معاليه هزيتيم" وانتهاء بـ "نوف
زهاف".
ويشير التقرير إلى أن هذا الحزام
الاغتصابي حول البلدة القديمة كان
أعلن عنه قبل أكثر من عامين وزير
السياحة الصهيوني السابق "بيني الون"
والذين تحدث عن سبع عشرة بؤرة
اغتصابية ستقام حول المدينة المقدسة
إضافة إلى بناء حي اغتصابي آخر داخل
أسوار البلدة القديمة في المنطقة
المعروفة ب" برج اللقلق".
ويشتمل على بناء 4000 وحدة اغتصابية
ليكون ثاني حي يهودي يقام داخل أسوار
البلدة القديمة بعد الحي الذي أقيم
على أنقاض حارة الشرف بعيد سقوط القدس
عام 67.
ويتزامن التصعيد الصهيوني هذا في
مصادرة الأراضي والاغتصاب لأراضي
الفلسطينيين بتكثيف عمليات الاستيلاء
على عقارات المقدسيين في البلدة
القديمة كان آخرها الاستيلاء على جزء
جديد من عقارات آل الزربا في شارع
الواد بالمدينة المقدسة ليرتفع بذلك
عدد العقارات التي استولى عليها
مغتصبون إلى نحو 70 عقارا موزعة على
مختلف أنحاء البلدة القديمة.
في حين رصد مركز القدس خلال سنوات
الانتفاضة نشاطا اغتصابياً من نوع آخر
حول المدينة المقدسة تمثل في شبكة
الإنفاق والجسور والطرق الاستراتيجية
التي أنهى العمل في جزء كبير منها في
حين جار العمل في الجزء المتبقي
أشهرها شارع النفق أسف جبل الزيتون
حيث صودر 52 دونما من أراضي حي وادي
الجوز وشارع رقم 1 الذي التهم 370
دونما من أراضي المواطنين ثم شارع رقم
4 والذي صودر لشق ما مجموعه 2200 دونم
من أراضي بيت حنينا القديمة وتم
الانتهاء منه إضافة إلى شارع الطوق
الشرقي التي التهم 1070 دونما من
أراضي عدد من القرى المحيطة بالقدس
نفذ جزء من هذا الشارع فيما جار العمل
في الجزء المتبقي.
ويشير تقرير مركز القدس إلى أن جدار
الفصل العنصري والذي بدأت سلطات
الاحتلال بإقامة مقاطع منه حول القدس
ابتلع حتى الآن 35كم من أجمالي 72
كيلو متر من أراضي المواطنين التي
سيبتلعها الجدار حال الانتهاء من
إقامته.
ديمغرافيا القدس
ولاحظ مركز القدس في رصده للنشاط
الاغتصابي في المدينة المقدسة وفي
محيطها علاقة وثيقة بينه وبين المسالة
الديموغرافية التي باتت تثير قلقا
كبيرا في أوساط المسؤولين الصهاينة
وصناع القرار في الكيان الصهيوني وهو
ما حدا بالعديد منهم إلى التحذير من
التداعيات الديمغرافية على الوجود
اليهودي في القدس على ضوء الزيادة
المطردة في أعداد المقدسيين وتسجيلها
خلال السنوات الربع الماضية ارتفاعا
ملحوظا وغير مسبوق، حيث وصلت نسبة
المقدسيين أكثر من 33% من أجمالي عدد
سكان المدينة وهي نسبة مرتفعة في نظر
الصهاينة.
ويشير التقرير في هذا السياق إلى أن
القرار بإقامة حزام المغتصبات
الصهيونية حول البلدة القديمة وكذلك
بناء جدار الفصل العنصري ثم توزيع ما
هو قائم من المغتصبات الست عشرة
المنتشرة في محيط القدس يندرج في إطار
المخطط الصهيوني لمواجهة الديمغرافية
الفلسطينية الآخذة بالزيادة كل عام.
ففي الوقت الذي تشير فيه المعطيات
الديمغرافية الرسمية إلى أن أعداد
المقدسيين يزيد حاليا على 250 ألف
نسمة فإن أعداد المغتصبين في القدس
الشرقية يقارب المائتي ألف ما يستلزم
مقاربة بين أعداد الجانبين وأحداث
زيادة طفيفة في أعداد المغتصبين ولهذا
فإن من شأن إقامة هذه المغتصبات تحقيق
هذه الغاية في حين أن بناء جدار الفصل
العنصري في محيط القدس سيخرج من مساحة
المواجهة الديمغرافية نحو 180 ألف
مقدسي بينما تتحدث مصادر صهيونية أخرى
عن عشرات آلاف من المقدسييين سيحتفظون
بإقامتهم فقط. ربما لا يتعدى عددهم
بالإجمال الثلاثين ألفا حتى يمكن ضمان
أغلبية يهودية تمنع نشوء وضع ديمغرافي
في العام 2020 تكون فيه نسبة
المقدسيين بلغت 60% كما حذرت من ذلك
دراسة صهيونية أعدها سيرجيوفيرغولا
خبير الديمغرافية في الجامعة العبرية.
هدم المنازل
ويشير تقرير مركز القدس أيضا إلى
تصعيد صهيوني آخر فيما يتعلق بسياسة
هدم المنازل والتي سجلت في غضون
السنوات الماضية ارتفاعا كبيرا رافقه
أيضا تشديد في الإجراءات التي حدت من
هذا البناء، وفرضت قيودا كبيرة عليه
واستنادا لمعطيات مركز القدس فقد تم
خلال السنوات الست الماضية من عمر
الانتفاضة هدم ما يزيد عن 650 منزلا.
وفيما تشير معطيات صهيونية إلى وجود
ما يزيد على 6000 منزل شيدت دون ترخيص
تزعم مصادر صهيونية أخرى أن العدد هو
ثلاثة أضعاف العدد المعلن عنه، ولعل
أبرز ما استجد من إجراءات لمواجهة ما
يسميه الصهاينة البناء المخالف
للقانون في القدس الشرقية هو مضاعفة
العقوبات المفروضة على المقدسيين
والتي باتت تشمل عدا الغرامة المالية
العالية والتي تصل في بعض الأحيان إلى
عشرات آلاف الشواقل أو مئات الآلاف،
السجن الفعلي أو مع وقف التنفيذ إضافة
إلى عقوبة الهدم بالإضافة إلى إصدار
تعليمات جديدة تلزم المقدسيين بإثبات
ملكية الأراضي التي يشيدون عليها
منازلهم من خلال إبراز طابو بهذه
الأراضي وإلزامهم أيضا بالحصول على
موافقة جيرانهم بما في ذلك مختار
القرية أو الحي.
واتخذت هذه الإجراءات شكلا آخر تمثل
في ملاحقة المقاولين والمهندسين
وأصحاب المنازل في ورش البناء ذاتها
من خلال مصادرة شاحنات الباطون الجاهز
ووضع اليد على المعدات والمنشآت
الهندسية وتغريم أصحابها وحتى سجنهم.
في حين استخدمت البلدية وسائل الإعلام
لنشر تحذيرات إلى المقدسيين عبر
إعلانات تظهر فيها صور بنايات قائمة
تقول البلدية أنها مشيدة دون ترخيص
وتطلب من المواطنين عدم شراء شقق فيها
تحت طائلة المسؤولية.
إلى ذلك أبقت البلدية على القيود ا
لمشددة التي تفرضها على تصاريح البناء
الممنوحة للمقدسيين، في مقابل تسهيلات
كبيرة منحت للأحياء الاغتصابية
الصهيونية في القدس الشرقية والتي
تشهد عمليات بناء وتوسع على مدار
الساعة.
ويشمل البناء الاغتصابي أيضا مغتصبات
صهيونية تقع خارج الحدود البلدية
المصطنعة للقدس خاصة في مغتصبات الطوق
المحيطة بالمدينة مثل معاليه أدوميم
شرقا وجفعات زئيف غربا ثم التجمع
الاغتصابي شمالا في آدم ومعاليه مخماس
وفي الجنوب من حد المدينة المقدسة
التجمع الاغتصابي الكبير المعروف بـ
غوش عتصيون وهذا الطوق من المغتصبات
الذي يحتوي القدس في داخله هو حدود
القدس الكبرى التي تساوي مساحتها نحو
10% من مساحة أراضي الضفة.
انتهاكات العدو فيما يتعلق بحرية
العبادة
حرية العبادة والوصول إلى الأماكن
المقدسة ويرى تقرير مركز القدس أنه
بعد مرور ست سنوات على انتفاضة الأقصى
فإن السلطات الصهيونية تواصل
انتهاكاتها فيما يتعلق بحرية العبادة.
والوصول إلى الأماكن المقدسة لأبناء
الديانتين الإسلامية والمسيحية.
ويشير التقرير إلى انه بعد الزيارة
المشؤومة التي قام بها رئيس الوزراء
الصهيوني شارون إلى المسجد الأقصى في
الثامن والعشرين من شهر أيلول عام
2000 والتي أشعلت شرارة الانتفاضة فإن
قيودا إضافية فرضت على وصول المصلين
إليه وهي لم تقتصر على منع أبناء
الضفة وغزة فحسب الممنوعين بصورة
مطلقة من الوصول إلى القدس وأداء
صلواتهم وفروضهم الدينية في أماكنها
المقدسة بل طالت أيضا المقدسيين وكذلك
أبناء الشعب الفلسطيني داخل الخط
الأخضر من خلال تحديد أعمار المسوح
لهم بدخول الحرم تارة فوق سن الأربعين
عاما، وتارة أخرى فوق سن الخامسة
والأربعين.
ونوه التقرير إلى انه بعد اقل من
عامين من اندلاع انتفاضة الأقصى عادت
سلطات الاحتلال وسمحت لغلاة المتطرفين
اليهود بالدخول والتجوال في ساحات
الحرم القدسي الشريف تحت مسمى برنامج
السياحة الأجنبية للحرم وهو قرار
اتخذه وزير ما يسمى الأمن الداخلي
الصهيوني السابق تساحي هنغبي رغما عن
إرادة إدارة الأوقاف الإسلامية التي
رأت في حينه أن الظروف الأمنية
السائدة لا تسمح بعودة العمل بهذا
البرنامج عدا ما يمكن أن تثيره هذه
الجولات من استفزاز لمشاعر المصلين.
وأكد التقرير في هذا السياق أن الشرطة
الصهيونية لم تكتف بالسماح بزيارات
هؤلاء المتطرفين للحرم بل اتبعتها
بإجراءات ضد عدد من حراس المسجد
الأقصى وموظفي الأوقاف الإسلامية شملت
منعهم من دخول منطقة الحرم لمدة ستة
أشهر مددت غالبيتهم أكثر من مرة.
إلى ذلك رصد مركز القدس في العام
الرابع من الانتفاضة زيادة في حجم
التدخل الصهيوني في كل ما يتعلق
بالمسجد الأقصى من خلال تكثيف تواجد
عناصرها الشرطية في ساحاته وفي محيطه
وتصعيد حملة التحريض الرسمية وغير
الرسمية على ما يجري من أعمال ترميم
في جدران الحرم القدسي الشريف وفي
المصلى المرواني والادعاء تارة أن
أعمال الترميم هذه تشكل خطرا على ما
تزعم أنه آثار يهودية في المنطقة
وتارة أخرى تتحدث عن انهيارات محتملة
في بعض المساجد كما حدث مؤخرا في
موضوع المصلى المرواني فيما بدا انه
مرحلة جديدة وخطيرة قد تقود إلى تغيير
الوضع القائم في المكان ، وبالتالي
تشدد من قبضة السيطرة الصهيونية
باستجواب رجال دين مسلمين ومسيحيين
والحد من حرية حركة البعض منهم كما
حدث مع الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة
الاسلامية العليا والشيخ تيسير بيوض
التميمي قاضي القضاة وحظر على الأخير
وعلى عدد آخر وعلى عدد آخر من رجال
الدين من الضفة الغربية الدخول إلى
القدس دون تصريح منها.
أما عكرمة صبري فقد استجوب أكثر من
مرة تارة بدعوى التحريض في خطب الجمعة
وتارة أخرى بدعوى مشاركته في مؤتمرات
عالمية في الخارج مناهضة للدولة
العبرية ، وكما حدث أيضا مع المطران
د. عطا الله حنا رئيس مطارنة وأساقفة
سبسطية والذي فرضت السلطات الصهيونية
قيودا على حركة تنقله من خلال
احتجازها لجواز سفره.
انتهاك الحقوق الاجتماعية والاقتصادية
استمر العدو الصهيوني في انتهاكاته
لحقوق المقدسين الاجتماعية
والاقتصادية, حيث تشير المعطيات
الصادرة عن المركز انه خلال الفترة
الممتدة من عام 2000 وحتى نهاية العام
2006 تلقى مركز القدس ما مجموعه 3200
شكوى من مقدسيين انتهكت حقوقهم في
المجالين الاجتماعية والاقتصادية بما
في ذلك حقهم في السكن والإقامة, ويشمل
ذلك فقدان حقوقهم في المجال الصحة
وإسقاط حق الإقامة عنهم من خلال ما
يعرف بسياسة سحب الهويات, حيث سجل عام
2003 وحدة قيام وزارة الداخلية بسحب
ما مجموعه 273 بطاقة هوية مقابل سحب
32 بطاقة هوية خلال النصف الأول من
عام 2004 .في حين يزيد عدد البطاقات
المسحوبة في العامين التاليين 2005,
و2006 عن 220 بطاقة هوية.
كما شملت هذه الانتهاكات جوانب أخرى
تمس حياة آلاف الأسر المقدسية خاصة
فيما يتعلق بقضايا لم الشمل, حيث أدى
قرار حكومة بعد عامين من اندلاع
انتفاضة الأقصى إلى تجميد النظر في
نحو خمسة آلاف طلب لم شمل قدمت إلى
وزارة الداخلية الصهيونية من قبل
مواطنين مقدسيين للم شمل عائلاتهم ,
إضافة إلى إقرار قانون الجنسية الذي
يحظر منح الجنسية لأطفال احد أبويهم
فلسطيني من الضفة الغربية وهو قانون
وصفته مراجع قانونية محلية ودولية
وحتى صهيونية بأنه عنصري.
ويندرج في هذا الإطار الصعوبات التي
تواجه تسجيل آلاف الأطفال المقدسيين
في بطاقات هوية والديهم خاصة إذا كان
احد الأبوين من مواطني الضفة الغربية
, حيث تعتمد وزارة الداخلية الصهيونية
سياسة متشددة في هذا المجال , ما
يتسبب عن معاناة كبير ة لهؤلاء
الأطفال بما في ذلك حرمانهم من حقوق
العلاج الصحي والتأمينات الاجتماعية
والاقتصادية التي تمنحها مؤسسة
التامين الوطني لما على البطاقات
الصهيونية.
وإزاء ذلك فقد لاحظ المركز خلال
السنوات الأربع الماضية ارتفاعا في
عدد الشكاوى التي قدمت إليه ضد مؤسسة
التامين الوطني الصهيوني, وصل إلى
أكثر من 1250 شكوى جميعها في قضايا
مثل الحرمان من تلقي العلاج الصحي ومن
الحق في الحصول على مخصصات العجز
وضمان الدخل وتأمين الأولاد.
ويتوقع مركز القدس أن تزداد معاناة
عشرات آلاف المقدسيين جراء بناء جدار
الفصل العنصري في مدينة القدس المحتلة
خاصة المواطنين الذين يقطنون خارج
الجدار ما سيعرضهم لفقدان حقوقهم
الاجتماعية والاقتصادية.
ويشير التقرير في هذا السياق إلى انه
ليس هناك ضمانات رسمية بفقدان هؤلاء
المقدسيين لحقوقهم علما أن وزير
الداخلية الصهيوني "أبراهم بوراز" كان
بعث قبل أكثر من عامين برسالة جوابية
إلى المركز حول هذه القضية تضمنت ردا
غامضا ومبهما إذ تحدث عن عدم وجود أية
معلومات لديه تشير إلى أن هؤلاء
المقدسيين قد يفقدون حقوقهم
الاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك
حقهم في الإقامة.
ازدياد معدلات الفقر والبطالة
ويرى المركز في تقريره أن الإجراءات
الصهيونية التي اتخذت على مدى سنوات
الانتفاضة ساهمت في ارتفاع معدلات
الفقر والبطالة في أوساط نحو ربع
مليون فلسطيني مقدسي.
ويضيف التقرير إن الأوضاع الأمنية
السائدة خاصة موجه التفجيرات التي
شهدتها القدس الغربية وما أعقبها من
تدابير صهيونية لمواجهتها أدت إلى
تسريح مئات العمال المقدسيين من أماكن
عملهم خاصة في المستشفيات والمطاعم
والفنادق وبعض الدوائر شبه الرسمية ما
أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة وتوجه
الآلاف من هؤلاء إلى مؤسسة التأمين
الوطني للحصول على مخصصات ضمان دخل.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الفقر في
القدس المحتلة سجلت خلال السنوات
الماضية أعلى نسبة لها حيث وصلت إلى
أكثر من 60% وهو ما أشارت إليه تقارير
لوزارة الرفاه الاجتماعي في الكيان
الصهيوني وكذلك قسم الرفاه في بلدية
القدس الغربية في حين تقدر نسبة
البطالة الحالية بنحو 47%.
إغلاق المؤسسات المقدسية
وسجلت الأعوام الأربعة الماضية من عمر
الانتفاضة ، وفقا لتقرير مركز القدس
قيام العدو الصهيوني بإغلاق ما مجموعه
33 مؤسسة فلسطينية في القدس أشهرها
بيت الشرق والمؤسسات المتفرعة عنه
والتابعة له.
وتذرعت سلطات الاحتلال في أوامر
الإغلاق لهذه المؤسسات المتفرعة عنه
والتابعة له.
وتذرعت السلطات الصهيونية أن أوامر
الإغلاق لهذه المؤسسات الأخيرة تعمل
بتمويل وتوجيه من السلطة الوطنية
الفلسطينية ولا تزال هذه المؤسسات
جميعها مغلقة.
ويحذر تقرير مركز القدس من حالة
الحصار الخانق التي يخضع لها نحو ربع
مليون فلسطيني في القدس المحتلة ومن
استمرار نهب أراضيهم ومصادرتها لصالح
المغتصبات الصهيونية مشيرا إلى أن
الوضع برمته يسير نحو كارثة تحيق
بالوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة
والذي بات مهددا أكثر من أي وقت مضى. |