تقارير

 
 

احتلال شرقي القدس وملابساته.. في منظور تعليقات صحفية تركية

أرشيف التقارير

13/06/2007 

 

حفلت الصحف التركية بتعليقات تناولت الذكرى السنوية الأربعين لاحتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس، واستكمال احتلال فلسطين.

ففي الوقت الذي أحيت فيه تركيا بوسائل مختلفة تلك الذكرى، فقد نشرت الصحف التركية مقالات لكتاب تناولوا هذا الموضوع من زوايا عدة.

 

الأبعاد التاريخية للتوسع الاحتلالي

فتحت عنوان "تعالوا لنشعل مشاعل مقاومتنا من أجل فلسطين"؛ تناول الأستاذ الدكتور أحمد آغر آقجا، في الذكرى الأربعين عاماً على ذلك الاحتلال، البُعد التاريخي لواقعة التوسع الاحتلال تلك وسابقاتها في تاريخ القدس الشريف.

حيث أعاد آقجا إلى الأذهان أنّ أول احتلال للقدس بعد الفتح الإسلامي تم قبل تسعمائة سنة تقريباً، وذلك على أيدي الصليبيين، فحزن المسلمون في تلك الفترة حزناً شديداً، إلا أنه بفضل شجاعة المسلمين وقادتهم من أمثال صلاح الدين الأيوبي، استطاعوا تحرير القدس واستعادتها مرة أخرى، حسب ما استذكر.

وقد لفت آقجا الانتباه إلى تشابه الظروف في تلك الفترة مع الظروف السائدة في أيامنا هذه، "فالدول الإسلامية كما هو الحال اليوم كانت منشغلة في محاربة بعضها، فبدل أن تعمل هذه الدول على تحرير القدس كانت تبذل كل جهدها للإيقاع بالطرف الآخر"، وفق ملاحظته.

وقد ذكر آغر آقجا، وهو أستاذ دكتور متخصص في مجال التاريخ، في مقالته أقوالاً للقائد صلاح الدين الأيوبي، منها: "كيف يطيب لمسلم أن يضحك وبيت المقدس تحت الاحتلال، كيف يطيب لمسلم النوم وبيت المقدس تحت الاحتلال، كيف يطيب لمسلم أن يأكل طعاماً أو يشرب شراباً وبيت المقدس تحت الاحتلال؟!".

 

حرب حزيران وانعكاساتها

أما الكاتب عاكف إمره، في علّق في صحيفة "يني شفق" (الفجر الجديد) على تلك الذكرى، في مقال له تحت عنوان "أربعون عاماً على سقوط القدس".

وقال إمره "إنّ نتيجة حرب 67 لم تكتف بتغيير خارطة الشرق الأوسط السياسية فحسب؛ بل إنها أدخلت تعبيراً لنوع من الاستعمار في الرأي العام العالمي". كما ذكر الكاتب التركي أنّ الحرب التي حدثت سنة 1967 أدّت إلى تهجير الملايين من أراضيهم، وانقلبت الموازين السياسية والاجتماعية في المنطقة رأساً على عقب".

وتابع عاكف إمره في مقالته قائلاً "إنّ العامل الأساس الذي أخرج الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين من المحلِّية هو احتلال القدس"، معتبراً أنّ الإقدام على أي خطوة من الخطوات المتخذة لحل الصراع، دون أخذ مسألة القدس بعين الاعتبار؛ يجعل تلك الخطوة عديمة الفائدة. ولأنّ الكيان الصهيوني يدرك هذا الأمر، وفق ما تابع، فإنه يحاول بكل جهده الابتعاد عن تناول هذه القضية في أحداث الساعة.

كما ذكر إمره أنّ الاحتلال الصهيوني يختلف عن الاستعمار التقليدي، "فهو ليس كعنصرية جنوب أفريقيا ولا إمبريالية رعاة البقر، حيث لا يمكن وضع تعريف للاحتلال الإسرائيلي، فـ "إسرائيل" بهذا الاحتلال، اكتسبت مفهوم الاستيطان الصهيوني"، حسب استنتاجه. 

 

الاحتلال لم يبدأ سنة 1967

وبهذه المناسبة أيضاً؛ فقد نشرت صحيفة "أكيت"، التي تأتي في المرتبة الأولى من بين الصحف ذات الاتجاه الإسلامي، عموداً تحت عنوان "أربعون سنة على احتلال القدس والمسجد الأقصى".

وأوضح كاتب المادة، الكاتب أحمد وارول، المعروف بمقالاته التي كتبها حول موضوع فلسطين، أنّ الاحتلال الصهيوني في فلسطين لم يبدأ قبل أربعين سنة، وإنما يمتد إلى بدء قيام الإنكليز باغتصاب فلسطين سنة 1917، ومن ذلك الوقت فإنّ بريطانيا تحاول تثبيت الإمبريالية العالمية والصهيونية في تلك المنطقة.

وركّز وارول في عموده، على أنّ احتلال القدس يعود إلى تآمر الأنظمة في الدول العربية المجاورة، أكثر منها إلى القوة العسكرية الصهيونية، حيث يعيد إلى الأذهان تسلّل الجاسوسية الصهيونية وعملها في مواقع استراتيجية حساسة في المستويات العسكرية العربية، مما أدى إلى شل حركة الضباط العرب، كما قال، وأدّى بالتالي إلى تسهيل عملية الاحتلال.

 

 

     
     
 

أرشيف التقارير