الفلسطينيون يحرمون من الوصول
إلى الأقصى في الجمعة الثانية من رمضان
صور يوم الجمعة
الجزئ الاول
الجزء الثاني
"أريد الصلاة في المسجد الأقصى، فهذا حقي المقدس،
وحرماني من أداء واجبي الديني هو انتهاك لكل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية،
ولماذا تخاف (إسرائيل) من إنسان يريد الصلاة ؟ ولماذا تمنعنا من دخول مدينتنا
والصلاة في مسجدنا العزيز على قلوبنا؟ إنها دولة احتلال بشعة وتريد أن تهين وتذل
كرامتنا وإنسانيتنا، ولن يتم ذلك لها إن شاء الله ".
بهذه الكلمات والتساؤلات بدأ الغضب بادياً على قسمات وجه الحاج محمد أبو خليل (63)
عاماً من مدينة رام الله الذي غادر بيته وبرفقة زوجته بعد صلاة الفجر، متجهين إلى
مدينة القدس حتى يؤدوا صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان الكريم في المسجد الأقصى،
ولكن أمنية هذا الحاج وزوجته لم تتحقق، وكباقي المئات من المصلين الصائمين، وذلك
لمنعهم من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمترسين على حاجز قلنديا العسكري.
حتى كبار السن!!
ويقول الحاج أبو خليل: لقد حاولت في الجمعة الماضية الذهاب إلى الأقصى للصلاة ولكن
جنود حاجز قلنديا منعوني، فأردت أن أحاول مرة ثانية، ولكن المحاولة باءت بالفشل
والإخفاق، منوها إلى أنه قال للجندي الإسرائيلي المرابط على الحاجز بأن عمره وعمر
زوجته أكثر من ستين عاماً، فلماذا لم يسمح لهم بالمرور؟ فأجابه الجندي: بأن هناك
تعليمات بعدم مرور أحد، حتى ولو كان عمره مائة عام.
هذا السلوك الإسرائيلي الذي أصبح حالة دائمة من منع الفلسطينيين بالدخول إلى مدينة
القدس والصلاة في مسجدها الأقصى، أودعت في قلوب ونفوس الفلسطينيين الكثير من الحزن
والألم، فالمواطنة ليلى جابر أبو خلف (50) عاماً من بلدة بيتونيا تقول: "إن حرمانها
من الدخول إلى القدس والصلاة في المسجد الأقصى عقاب وجريمة لا يقبلها أحد إلا
المجرمين، فهذا المسجد لنا ومن حقنا الصلاة فيه، وإن حرمتنا (إسرائيل) من الوصول
إليه، فلن تستطيع أن تنسينا إياه، فهو في قلوبنا، وسيأتي اليوم الذي يزول فيه
المحتل، وتعود مقدساتنا لنا".
فـ(إسرائيل) وللجمعة الثانية على التوالي من شهر رمضان الفضيل، تمنع مئات الآلاف من
أبناء الشعب الفلسطيني من الوصول إلى القدس، فحواجزها التي تنتشر على معظم مساحات
ومداخل هذه المدينة تحول دون تحقيق حلم وأمنية الإنسان الفلسطيني من الصلاة في
الأقصى.
عقوبة المحاولة
ورغم محاولة الكثيرين من الالتفاف من هذه الطريق أو تلك، إلا أن جنود الاحتلال
يطاردونهم، فمنهم من يكون حظه الضرب المبرح، ومنهم من يحتجز لساعات مع سلب هويته أو
تمزيقها، والقليل القليل من يتمكن من الدخول إلى القدس وهو يرتجف خوفاً من مفاجأة
الاعتقال أو المنع من الدخول إلى الأقصى.
فالشاب حسني الحاج ذهب حتى يصلي في الأقصى، واستطاع الدخول إلى القدس، ولكنه حرم من
الدخول إلى المسجد الأقصى، حيث يقول: " تمكنت وبمعية بعض الأصدقاء من الوصول إلى
القدس ببالغ المشقة، وذلك من خلال الالتفاف خلف الحواجز، إلا أننا منعنا من الدخول
إلى الأقصى، بل وأكثر من ذلك تم حجزنا من قبل الشرطة الإسرائيلية طيلة خمس ساعات،
مشيراً إلى أنه مهما منعنا من الوصول إلى القدس والأقصى فسنحاول فهذا حق لنا يجب أن
نناله.
وستبقى إرادة الفلسطيني وتصميمه على التمسك بحقوقه المختلفة، ومنها الوصول إلى
أماكن عبادته بحرية وأمان، متواصلة وحية وفعالة، فقد يستطيع الاحتلال منع الجسد
واعتقاله وغير ذلك من الممارسات النفسية والجسدية السيئة التي ينتهجها جنود
الاحتلال، ولكنه لم ولن يستطيع سلب حب الأقصى والقدس وفلسطين من نفوس وقلوب
الفلسطينيين.
























الجزء الثاني
عودة
للصور
حقوق الطبع و التوزيع محفوظة لكل مسلم مع تحيات موقع
الأقصى أون لاين