|
دانت
الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل
هنية الاعتداء الإسرائيلي على مسجدي
النبي داود والشيخ لولو في مدينة
القدس المحتلة، محذرة في ذات الوقت من
التداعيات الخطيرة لأي سماح للجماعات
اليهودية المتطرفة ولأعضاء الكنيست
باقتحام المسجد الأقصى المبارك.
وقالت الحكومة في بيان أصدره الناطق
باسمها طاهر النونو الأحد 6-1-2008
ووصل الشبكة الإعلامية الفلسطينية
نسخة عنه إن ذلك يأتي مع استمرار
الجماعات اليهودية المتطرفة في
جرائمها بحق المساجد والأوقاف
الإسلامية في القدس منذ احتلالها
المدينة.
وحملت الحكومة الفلسطينية حكومة
الاحتلال التداعيات الخطيرة لأي
اقتحام للمسجد الأقصى مشددة على أن
الأقصى بجميع ساحاته وقبابه وأسواره
وأساساته وفضائه "مسجدا خالصا
للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وهو
جزء من عقيدتهم بقرار رباني ولا حق
لليهود فيه من قريب ولا من بعيد".
وكان عضوان في الكنيست الإسرائيلي
تقدما بطلب لسلطات الاحتلال
الإسرائيلية للسماح لهما في تأدية
الصلاة داخل المسجد الأقصى.
بناء
المستوطنات
كما نددت الحكومة بقرار وزارة الإسكان
الإسرائيلية للشروع بإقامة 1000 وحدة
سكنية على أراضي تقع في منطقة جبل أبو
غنيم صودرت من سكان بيت لحم، كما كانت
حكومة الاحتلال قد قررت قبل 3 أسابيع
إقامة 300 وحدة سكنية لاستكمال الجزء
الثاني من خطة مستوطنة جبل أبو غنيم.
وقالت: "يتضح بأن معظم الوحدات
السكنية المذكورة ستقام على أراضي
تعود لفلسطينيين من سكان بيت ساحور إذ
وفقا لمخطط البناء الجديد فان 18
دونما من مجموع 24 دونم خصصت لإقامة
الوحدات السكنية تعود لسكان بيت ساحور
فيما صودرت 6 دونمات أخرى".
وأضافت أن إقامة 1000 وحدة سكنية
جديدة في جبل أبو غنيم على أراضي
تعتبر ملكية غائبين يأتي استكمالا
للمرحلة "ج" من مستوطنة أبو غنيم،
وستؤدي الإضافة الجديدة في المستوطنة
إلى عزل بيت لحم عن الضواحي
الفلسطينية الجنوبية لمدينة القدس
بشكل كامل.
ولفتت الحكومة إلى تزامن هذه
الممارسات العدوانية مع التهويد
المتصاعد لمدينة القدس المحتلة
واعتماد قانون أملاك الغائبين لتفريغ
المدينة من سكانها الأصليين
واستبدالهم بالمستوطنين".
وحذرت من أنه بموجب هذا القانون (أملاك
الغائبين) فإن الفلسطينيين الذين
يسكنون في الضفة الغربية سيفقدون
ملكيتهم على أراضيهم في القدس المحتلة
باعتبارهم «غائبين»، حيث تقدر الأراضي
التي ستسلب بعدما تم تفعيل هذا
القانون بآلاف الدونمات.
إجراءات
لذر الرماد
وقالت: "إن هذه الإجراءات الإسرائيلية
المتسارعة تؤكد أن تعهدات الاحتلال
بوقف أي تغيير في المدينة المقدسة
إنما يأتي لذر الرماد في العيون
وتكريس الاستيطان على الأرض وخداع من
ارتضوا خيار المفاوضات ويؤكد صوابية
موقف الحكومة في عدم الثقة بوعود
الاحتلال وتعهداته الكاذبة".
وعبرت عن بالغ الخطورة من تزامن هذه
الإجراءات مع الاعتداءات المتصاعدة
على شعبنا في الضفة وقطاع غزة مع حملة
الاعتقالات التي تشنها أجهزة الأمن
الفلسطينية في الضفة بحق المقاومين
ومع حملة الاغتيالات والاجتياحات في
غزة وزيارة الرئيس الأمريكي بشكل يشير
إلى محاولة لفرض حلول استسلامية تكفل
للاحتلال استمرار السيطرة على القدس
والمسجد الأقصى أو أجزاء منه فوق أو
تحت الأرض.
في هذا السياق شددت الحكومة أن الشعب
الفلسطيني سيواصل التمترس في طليعة
المدافعين عن مقدسات الأمة وحقوقها
وخاصة في مدينة القدس المحتلة "ولن
تستطيع قوى الشر وقف نضاله ودفاعه عن
حقوقه المغتصبة ومقاومته للمؤامرات
المتتالية الهادفة إلى كسر إرادته
وثني عزيمته وفرض الاستسلام عليه".
ودعت الطرف الفلسطيني المفاوض إلى وقف
لقاءاته بشكل فوري مع الاحتلال ووقف
إعطاء الغطاء السياسي لهذه الجرائم
ذات المدى البعيد في تهويد القدس
وإحكام القبضة حول المسجد الأقصى من
أجل الاستيلاء عليه وتهيئة الرأي
العام لجرائم أكثر خطورة بحق القدس.
كما دعت الحكومة دول العالم العربي
والإسلامي والجامعة العربية ومنظمة
المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس إلى
تحمل مسؤولياتهم في حماية المسجد
الأقصى والمقدسات الإسلامية وإنقاذ
مدينة القدس من عمليات التهويد
المتسارعة.
|
|