الأخبار 

 

خرق أخر لـ"أنابوليس" وصفعة قوية للمطبعين
بموافقة أولمرت.. الاحتلال يطرح مناقصة جديدة لبناء حي استيطاني بالقدس المحتلة
 

2/1/2008

 

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها اليوم الأربعاء (2/1) أن ما يسمى "دائرة أراضي إسرائيل" نشرت يوم الأحد الماضي (30/12) إعلان مناقصة لتأجير قطع أراض لإقامة (440) وحدة استيطانية جديدة، في حي "تلبيوت- شرق" (قصر المندوب السامي) في منطقة يقع معظمها في الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
ويأتي نشر هذه المناقصة بعد أن أبلغ رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت وزير ما يسمى "الإسكان" (الاستيطان) زئيف بويم المسؤول عن "دائرة أراضي إسرائيل"، بأنه يجب الامتناع عن "المصادقة الأوتوماتيكية" على البناء في الجزء الشرقي من القدس المحتلة.
وبناء عليه؛ فقد نشرت "دائرة أراضي إسرائيل" يوم الأحد الماضي، إعلان المناقصة وتمت المصادقة النهائية على مخطط إقامة الحي في تلك المنطقة في شهر نيسان (أبريل) عام 2005، لكن نشر المناقصة تم فقط هذا الأسبوع على حد قول المصادر.
وقد صودرت تلك الأراضي المخصصة للبناء عام 1973 من سكان صورباهر وجبل المكبر، الحيّان اللذان يتواجدان في إطار حدود بلدية الاحتلال في القدس، وتبعد قطعة الأرض المتطرفة في منطقة المشروع عشرات الأمتار فقط عن الحيين، وكان الصهيوني حاييم رمون قد زعم أن هذه الأراضي ستنقل لأيدي السلطة الفلسطينية في إطار التسوية الدائمة.
ونشرت "دائرة أراضي إسرائيل" إضافة إلى مناقصة "تلبيوت- شرق"، وقبل أكثر من أسبوع وبتاريخ (23/12) مناقصة لإقامة "فنادق مع خيار لاستبدال الهدف لمساكن" في حي "جيلو"، الذي أقيم هو أيضاً في الأراضي المحتلة منذ عام 1997، وتمت المصادقة الرسمية على إقامة فندق عام 1983، حين مصادرة الأرض، لكن أصدرت مناقصة حولها مؤخراً.
وعلم من مكتب رئيس الحكومة الصهيونية الأسبوع الماضي بأنه "لن يوجد حظر جارف على البناء الاستيطاني في القدس الشرقية، لكننا نريد إيجاد مراقبة حكومية على كل بناء".
وبعث رئيس الوزراء الصهيوني اولمرت يوم الأحد الماضي رسائل رسمية إلى الوزراء الصهاينة بويم وايهود باراك وزير الحرب وشالوم سمحون وزير الزراعة، تضمنت توجيهات بالامتناع عن كل بناء في الضفة الغربية بدون مصادقته ومصادقة وزير الحرب.
وأكد أولمرت في رسائله بأن هذه التوجيهات تنشر كاستمرارية لبيانه في اجتماع الحكومة قبل مؤتمر أنابوليس، حيث قال بأن الكيان الصهيوني لن يقيم مغتصبات جديدة ولن تصادر أراضي وستخلي مواقع عشوائية غير قانونية، وكتب أولمرت أيضاً أن هذه التوجيهات ترتكز على تعهدات الكيان الصهيوني حيال خريطة الطريق والتي أصدرت في نيسان عام 2003.
ولم يتناول اولمرت في رسالته البناء في القدس، ومع ذلك عندما اطلع وزراء حزب "كاديما" الحاكم في الاجتماع الذي عقده معهم يوم الأحد الماضي (30/12)، على نيته إصدار هذه الرسائل قال "هذه التوجيهات الجارفة بخصوص الضفة الغربية لن تصل إلى القدس، لكن مع ذلك يجب أن تجري الأمور في القدس بعقلانية وحذر".
وأكد مكتب أولمرت بخصوص نشر مناقصة لإقامة (440) وحدة سكنية في "تلبيوت – شرق"، بأن الحديث يدور عن "مشروع حي تماماً في القدس"، وأكدوا في المكتب أن رسالة رئيس الحكومة الصهيونية لا تتعلق بالقدس.

 

ارشيف الاخبار