|
القدس -راسم عبد الواحد:
شرعت جرافات الاحتلال الصهيوني،
والجمعيات اليهودية المتطرفة، يوم
امس، بشق طريق خاص للمباني السكنية
التي استولت عليها الجمعيات اليهودية
المتطرفة يوم أمس في محيط المسجد
الأقصى المبارك.
وذكر شهود عيان أنه سبق عمليات
التجريف اجتياح مفاجئ للموقع من قبل
البلدوزرات والجرافات، وتدمير الجزء
الأكبر من سور يحيط بقطعة ارض مجاورة
مساحتها أكثر من خمسة آلاف متر مربع
كانت الجماعات اليهودية وضعت يدها أمس
عليها وعلى المباني المقدسية الأخرى،
بادعاء شرائها لها وللمباني السكنية
الأخرى التي استولت عليها في المنطقة.
وتصدى المواطنون المقدسيون لجرافات
الاحتلال، وتم إيقاف العمل بالموقع
بعد استصدار أمر احترازي من ما يسمى
بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية
بالوقف المؤقت لأعمال الجرافات في
الموقع.
وأوضح خبراء مختصون بأن عملية
الاستيلاء على المنازل ومساحة الأرض
الواسعة في منطقة وادي حلوة وباب
المغاربة تتزامن مع بدء أعمال توسعة
مستعمرة راس العامود المُطلة على
المسجد الأقصى المبارك، وهي المنطقة
المستهدفة عموما، فضلاً عن كونها
منطقة جغرافية متواصلة ومتداخلة مع
بعضها البعض، كما تُركز الجمعيات
اليهودية المتطرفة في هذه المرحلة على
هذه المنطقة في إطار مشروع أوسع
للسيطرة على ما يسميه الإسرائيليون
بمنطقة الحوض المقدس.
وتجري في المنطقة، إضافة لعمليات
التجريف، إقامة شبكة من الاتفاق
والطرق توصل في المحصلة إلى داخل
البلدة القديمة وتحديدا إلى منطقة
حائط البراق.
من جهتها، أكدت مصادر فلسطيني وُصفت
بالمطلعة بأن سلسلة من الاجتماعات
ستعقد خلال الأيام القادمة للمؤسسات
والجمعيات والقوى الدينية والوطنية
والفعاليات المقدسية المختلفة لبحث
استهداف سلطات الاحتلال لعقارات
وأراضي البلدة القديمة والمناطق
المحيطة بها، بمشاركة خبراء وعدد من
المختصين.
وأكدت هذه المصادر أن فعاليات القدس
تعتقد يقيناً أن الجمعيات اليهودية
المتطرفة لا تتحرك إلا بدعمٍ من
حكومتها، وهي بذلك تُحمّل المجتمع
الدولي ومؤسساته وحكوماته المسؤولية
الكاملة الخاصة بتداعيات مثل هذه
الإجراءات.
|