الأخبار 

 
المصادقة على اقامة اكبر كنيس في العالم على جزء مهم من المسجد الاقصى
اسرائيل تقرر توسيع ساحة البراق واستغلال اماكن اثرية لاستخدام المصليات اليهوديات

 

 

18/1/2008


قالت صحيفة «هآرتس» امس ان اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس صادقت على مخطط توسيع ساحة النساء في ساحة حائط البراق المجاورة لباب المغاربة في القدس.
وسيتم اعداد الفراغات في المباني التي سيعثر عليها على جانب الساحة لاستخدام المصلين اليهود.
وينشر المخطط الذي ينص على ذلك في الايام القادمة، بهدف السماح بتقديم اعتراضات عليه، ويعتقد شموئيل رابينوفيتش حاخام حائط المبكى بأن هذا سيؤدي الى انهاء قضية اعمار الجسر المؤدي الى الحرم القدسي من اتجاه باب المغاربة.
وقال رابينوفيتش: «نستطيع الان وبمشيئة الله، توسيع ساحة النساء المكتظة وايضاً استخدام المباني الواقعة تحت الجسر، من اجل حماية النساء من اشعة الشمس والمطر».
الشكر ايضا لاولمرت
وقالت صحيفة «هآرتس»: انه اضافة لشكر الله يتوجب على الحاخام رابينوفيتش تقديم الشكر ايضاً الى ايهود اولمرت رئيس الحكومة الذي عين نفسه رئيساً للجنة الوزارية لشؤون باب المغاربة، وتمكن من اقناع الوزير غالب مجادلة بالتخلي عن معارضته لهذا القرار.
ويشعر الفلسطينيون مثل السلطات الاردنية والتركية بقلق من محاولة استغلال مشروع اعمار جسر الخشب القديم من اجل تغيير الوضع القائم في احد الاماكن الاكثر قابلية للانفجار في الشرق الاوسط وسجلوا امامهم المادة أ-1 من تعليمات البناء والتطوير، التي تؤكد انه »«سيسمح بنشاطات توسيع ساحة البراق» وانه «سيسمح بهدم واخلاء بقايا الجدران، المباني، الارضيات والبنى التحتية بالتنسيق مع سلطة الاثار وبمصادقتها».

متفجرات دينية وسياسية
وتحذر جمعية «عير عميم» من انه تتستر وراء هذه الكلمات مواد متفجرة دينية-سياسية، ويقول المحامي داني زيدمان المستشار القضائي للجمعية الذي تابع القضية منذ بداياتها بأن المقصود آخر ما تبقى من حي باب المغاربة الذي اخلته اسرائيل عام 1967 من اجل اقامة ساحة صلاة واسعة جداً، وقال بأن هذه محاولة للتصفية التامة لهذه الذكرى التاريخية. واضاف بأن الفراغ الذي يقع تحت الجسر والذي ينص المخطط على تحويله الى مكان للصلاة للنساء هو من الناحية العملية موقع اثري اعد للحفاظ عليه.

الموقف الاردني
وقال مصدر اردني رسمي لصحيفة «هآرتس» ان اسرائيل لم تكشف خلال الاتصالات التي اجرتها مع الاردن، عن نيتها استغلال مخطط اعمار الجسر من اجل توسيع ساحة صلاة النساء في ساحة البراق، وقصد بحديثه اللقاء الذي عقد يوم الاحد الماضي في القدس بمشاركة ممثلين عن »يونسكو«، اسرائيل والاردن والفلسطينيين.
واعلن ناصر جودة وزير الاعلام الاردني في اعقاب هذا اللقاء بأنه طرأ تحول نوعي على المخطط الاصلي، وتناول تقليص حجم التلة الترابية والجسر الجديد وليس مخطط توسيع ساحة صلاة النساء، واكد جودة انه لم يتخذ قرارا بعد بخصوص المخطط، وانه تم الاتفاق على عرض المخطط على خبراء في لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة »اليونيسكو« وعلى عرض توصياتها في لقاء آخر من المقرر عقده بعد ثلاثة اسابيع.
وقال الوزير غالب مجادلة الذي يتواجد في كزخستان لصحيفة »هآرتس« بأنه علم من الصحيفة وللمرة الاولى بقرار ايداع المخطط لاعتراضات الجمهور واضاف »لن اسمح باستخدام مشروع اعمار الجسر للتمويه على توسيع ساحة البراق...ولن نسمح بالمس بمسيرة السلام من خلال ايجاد صراع ديني في احد الاماكن الاكثر حساسية للمسلمين.
وقال ايضاً بأنه ينوي الحديث مع سفيري الاردن وتركيا في اسرائيل ومع قيادة الاوقاف الاردنية وذلك بهدف استيضاح موقفيهما من هذا الموضوع.

الشيخ رائد صلاح: ييعتزمون اقامة اكبر كنيس
وقد حذر الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الاخضر من أمور خطيرة تستهدف المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس ودعا الحاضر العربي والإسلامي والفلسطيني إلى التحرك الفعلي والجاد والسريع لوقف ذلك.
وقال في تصريحات صحفية، امس إن الذي يجري الآن هو أمر خطير جدا، ولكن هذا الأمر الخطير مقدمة لأمور اخطر منه، لافتا إلى أن السلطات الاسرائيلية بعد أن دمرت طريق باب المغاربة تحاول الآن إقامة جسر يوصل إلى المسجد الأقصى بديلاً عن باب المغاربة.
وأضاف ان هذه السلطات تخطط فتح باب يوصل إلى مصلى البراق الذي يقع خلف حائط البراق بهدف تحويله إلى كنيس يهودي.
ولفت الشيخ صلاح إلى مشروع آخر صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية، والقاضي بإقامة اكبر كنيسٍ يهودي في العالم على جزء مهم من المسجد الأقصى، وهو ما يعرف بالنسبة لنا باسم المحكمة، والذي كان يسمى تاريخيا باسم المدرسة التنكزية.
وأوضح أنه يتم التخطيط لبناء هذا الكنيس الأكبر على هذا المبنى، وأن تكون أبواب الكنيس مطلة وتقود إلى ساحات المسجد الأقصى الداخلية، مؤكداً أن قضية الجسر ما هي إلا بداية مأساوية لهذا المخطط التدميري الذي يستهدف الأقصى المبارك.
وشدد الشيخ صلاح على أن قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك هي قضية كل الحاضر العربي والإسلامي والفلسطيني، وقال: إننا على يقين انه إذا كان هناك موقف موحد وصريح وواضح يرفض أي مبادرات اسرائيلية تدميرية بالقدس بشكل عام وفي الأقصى على وجه الخصوص، لا شك أن ذلك سيكون له أثره الايجابي في الحفاظ على حقنا في القدس والمسجد المبارك.
وأضاف أن شلال الدم الفلسطيني ما زال ينزف في قطاع غزة وعدد الشهداء يرتفع يوميا.

مخطط يستهدف التعجيل بهدم طريق باب المغاربة
بدورها حذرت مؤسسة «الاقصى» لاعمار المقدسات الاسلامية من ان المصادقة على ما يسمى مخطط جسر باب المغاربة، انما هو في حقيقته تعجيل بهدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الاقصى المبارك.

خطوة للسيطرة على مسجد البراق
وذكرت مؤسسة الاقصى ان المصادقة الاسرائيلية على مخطط بناء جسر باب المغاربة هي خطوة اخرى من خطوات الحكومة الاسرائيلية تستهدف هدم اجزاء من المسجد الاقصى المبارك وخطوة متقدمة للسيطرة الكاملة على مسجد البراق وتحويله الى كنيس يهودي ووصفت المؤسسة المخطط والمصادقة عليه بدعم من الحكومة الاسرائيلية يعد اعتداء صارخا واضحا وخطيرا على المسجد الاقصى المبارك وابنيته.
واعتبرت المؤسسة مواصلة عملية هدم طريق باب المغاربة جريمة بحق المسجد الاقصى وجزءا من مخططات استهداف المسجد الاقصى معتبرة مواصلة الحفريات الاسرائيلية تحت الحرم القدسي ومحيطه القريب شاهدا على الانتهاكات الاسرائيلية بحق المسجد الاقصى والقدس.

المسؤولية والصلاحية لدائرة الاوقاف فقط
واكدت مؤسسة الاقصى ان مسؤولية دائرة الاوقاف في القدس عن حي المغاربة واوقافه ولاصلاحية ولا حق لاسرائيل باجراء اي اعمال في طريق باب المغاربة.
وفي نفس السياق قال المحامي زاهي نجيدات احد المتحدثين باسم الحركة الاسلامية لقد سبق ان قلنا منذ البداية ان اي كلام صادر عن الحكومة الاسرائيلية فيه ايحاء بالتوقف عن اعمال الهدم في باب المغاربة هو تضليل وذر للرماد في العيون.

 

 

 


 

 

 

ارشيف الاخبار