حذر
د. خليل التفكجي خبير
الاستيطان من أن شكل
مدينة القدس المحتلة
سيتحدد خلال العامين
القادمين، حيث سيكون
شكلها مختلفاً تماماً
عن الحدود الحالية -في
حال طبقت خطة أولمرت
فيما يتعلق بالمدينة-
وسيؤدي بالتالي إلى
فقدان المدينة كعاصمة
للدولة الفلسطينية.
وأوضح التفكجي في
تصريحات صحفية الاثنين
14-1-2008 أن الهدف
الأول للاحتلال هو
زيادة الاستعمار في
مدينة المقدسة، على
اعتبار أن هذه المدينة
يجب أن تكون أحادية
القومية ولا يوجد أي
شريك مع الاحتلال،
وبالتالي استمرار
الاستعمار منذ 1967
وحتى هذه اللحظة.
وأضاف أن الاحتلال
الإسرائيلي يحاول
استغلال كافة الظروف
لتطبيق خطته، كما فعل
في مؤتمر انابوليوس وفي
زيارة الرئيس الأمريكي
"جورج بوش"، للإعلان عن
مشاريع بدأ العمل عليها
من أجل إحداث تغير
ديمغرافي لصالحه.
وأشار إلى أن الاحتلال
يعمل على تطبيق قرار
كان قد اتخذه في العام
1973 ويقضي أن لا يزيد
عدد العرب في القدس
22%، إلا أن هذا القرار
لم يطبق فقد زاد عدد
المواطنين العرب من 70
ألف عام 1967 إلى 280
ألف في 2007، وبالتالي
بدأ الضوء الأحمر أمام
الإسرائيليين بضرورة
إحداث تغير جذري بقضية
السكان من خلال تنفيذ
رؤية اولمرت.
واعتبر التفكجي أنه على
هذا الأساس تم الإعلان
مؤخراً عن بناء وحدات
سكنية في مستوطنة "معالية
ادوميم" وفي جبل أبو
غنيم واستحداث وحدات
سكنية في شمال القدس
المحتلة، وبناء خمسة
ألاف وحدة سكنية في
مستعمرة جديدة.
وأضاف أن جميع الأحزاب
الإسرائيلية متفقة على
أن القدس هي "عاصمة
أبدية" لدولة الاحتلال،
وبالتالي يحاول اولمرت
من خلال خطته إرضاء
الشارع الإسرائيلي
لتفادي المشاكل التي
يمكن أن يواجهها في
العام 2010، وهو موعد
الانتخابات الإسرائيلية
الجديدة.
واعتبر التفكجي أن
أولمرت يريد الوصول
لسدة الحكم من جديد من
خلال ورقتي تهويد القدس
والاستعمار في الضفة،
قائلا: "وهذا ما نراه
فعلا، فحكومة اولمرت
تخصص مليار ونصف
المليار شيكل لتعزيز
الاستعمار منها 50
مليون من أجل تعزيز
الاستعمار داخل مدينة
القدس".