فضيحة: الخارجية الصهيونية تكشف عن
اتفاق مع السلطة على التوسع
الاستيطاني في القدس
24/12/2007
كشف مسؤول في الحكومة الصهيونية
النقاب عن اتفاق بين رئيس السلطة
الفلسطينية محمود عباس ورئيس
حكومة الاحتلال إيهود أولمرت بشأن
توسيع المستوطنات الصهيونية في
مدينة القدس المحتلة وما حولها،
وأنها خارج نطاق المفاوضات بين
الجانبين.
وأعرب نائب وزيرة الخارجية
الصهيوني (الدرزي) مجلي وهبه، عن
استغرابه من انزعاج قيادة السلطة
الفلسطينية، برئاسة عباس، من
توسيع المستوطنات في القدس
المحتلة، مؤكداً أن هذه
المستوطنات "من الأمور المتفق
عليها مع الجانب الفلسطيني من قبل"،
على حد تعبيره.
وقال وهبه خلال استضافته في نشرة
الحصاد على قناة "الجزيرة"
الفضائية مساء الأحد (23/12)، "إن
هذه المستوطنات متفق عليها سلفاً
وأنها خارج عملية المفاوضات،
وإنها ستضم ما يسمى (بلدية القدس
الكبرى)"، حسب قوله.
من جهته؛ قال مارك ريجيف المتحدث
باسم رئيس الوزراء الصهيوني أيهود
أولمرت إنهم ملتزمون بتنفيذ "خارطة
الطريق" بعدم السماح بنمو
المغتصبات القائمة خارج حدود
الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة
1948، مؤكداً أن المناطق التي يتم
التوسع فيها الآن تعتبر خارج إطار
التفاوض، حسب قوله.
وكان وزير ما يسمى "شؤون القدس"
في الحكومة الصهيونية رافي إيتان،
قد صرّح، معقباً على خطط البناء
في المستوطنات بالرغم من تعهد
الحكومة الصهيونية بتجميد
الاستيطان: "لم تقرر الحكومة
بتاتا تجميد البناء في القدس".
مشيراً إلى أمن منطقة "هارحوما" (جبل
أبو غنيم) هي جزء لا يتجزأ من
القدس. لم نمنح أي تعهد لأي جهة
بأننا لن نواصل البناء في "هارحوما"،
لأنها تقع في منطقة نفوذ بلدية
القدس، وبأي تسوية مستقبلية ستكون
معاليه أدوميم جزءاً لا يتجزأ من
القدس، على حد تعبيره.
وكشف إيتان النقاب عن أنا بحوزة
الحكومة الصهيونية "رسالة من
الرئيس بوش تحتوي على ضمان بأن
التجمعات الاستيطانية الكبيرة
ستبقى بيد إسرائيل".
وكانت حكومة الاحتلال قد قررت
تخصيص نحو مائة مليون شيكل، من
ميزانيتها للسنة المقبلة (2008)،
لبناء المئات من الوحدات
الاستيطانية في مدينة القدس
المحتلة، لا سيما منطقة جبل أبو
غنيم (هارحوما) المطلة على المسجد
الأقصى المبارك.
ويستدل من ميزانية وزارة ما يسمى
"الإسكان" الصهيونية أنها تعتزم
بناء 750 وحدة استيطانية في
مستوطنتي "هارحوما" (جبل أبو غنيم)
و"معاليه أدوميم" في القدس
الشرقية خلال سنة 2008، مع العلم
أن هذا العدد لا يشمل المبادرات
الفردية ومخططات الجمعيات
الاستيطانية ويتركز في مخطط وزارة
"الإسكان" فقط.
يذكر أنه قبل أسبوعين طرحت وزارة
الاستيطان مناقصات لبناء 300 وحدة
استيطانية جديدة في مستوطنة "هارحوما"
في جبل أبو غنيم في القدس الشرقية.
وقبل أيام كشفت صحيفة هآرتس عن
مخطط واسع يهدف إلى بناء أكثر من
10 آلاف وحدة استيطانية قرب
المنطقة الصناعية الاستيطانية
عطاروت في القدس الشرقية الواقعة
قرب قلنديا.