|
ندد الشيخ علي أبو شيخة رئيس
مؤسسة الأقصى لأعمار المقدسات
الإسلامية باستئناف المؤسسة
الإسرائيلية أعمال الهدف في طريق
باب المغاربة المحاذي للمسجد
الأقصى، وذلك في الوقت الذي تتحدث
فيه (إسرائيل) عن سلام حقيقي مع
الفلسطينيين.
وكشف أبو شيخة عن نية سلطات
الاحتلال تنفيذ مشروع آخر من
خلاله يتم تقسيم المسجد الأقصى عن
طريق حفر نفق من المصلى المرواني
يتيح دخول اليهود من خلاله إلى
المسجد الأقصى مباشرة. وقد رصدت
المبالغ اللازمة لتنفيذ هذا
المشروع.
واعتبر أبو شيخة قرار إزالة باب
المغاربة اختراق للتقرير التركي
حول أعمال الهدم والذي أصدرته
لجنة تحقيق بعد انطلاق أعمال
الهدم في منتصف شباط الماضي،
والذي أكد أن هذه الأعمال تمس
بصورة مباشرة بجدار المسجد الأقصى
المبارك.
وأكد أن رئيس وزراء الاحتلال
الإسرائيلي "أيهود أولمرت" يشرف
بشكل شخصي على هذا المشروع بعد
عودته من قمة أنابوليس الذي حظيت
بمشاركة عربية واسعة.
وأوضح شيخة أن أعمال الهدم في
المكان تعني إبادة الغرفتين
الموازيتين لباب المغاربة، حيث
يوجد باب مسجد البراق، وهذا يكشف
النية الإسرائيلية لليهود
باستخدام هذا الباب للدخول إلى
المسجد الأقصى المبارك.
وحذر أن حكومة الاحتلال تسعى إلى
تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين
واليهود، موجها مناشدة للأمة
العربية والإسلامية بالتدخل لوقف
هذه الحفريات، مطالبا رئيس السلطة
الفلسطينية محمود عباس بأخذ موقفا
حازما تجاه عدم الموافقة على أي
مشروع من شأنه المس بوحدة المسجد
الأقصى أو تقسيمه.
وفي الوقت الذي حمل قرار حكومة
الاحتلال أمرا بهدم كافة الآثار
التي تعود إلى ما بعد عام 1700
ميلادية، أكد رئيس مؤسسة الأقصى
أن المسجد الأقصى موجود منذ آلاف
السنين وكذلك باب المغاربة، ولم
يبدأ منذ عام 1700.
وأوضح أبو شيخة أن سلطات الاحتلال
تحاول محو التاريخ الإسلامي
وإلغائه من أجل إثبات أن الحضارة
القائمة في هذا المكان تعود
للتاريخ اليهودي فقط، مشددا على
أن البنايات والبيوت القائمة في
منطقة باب المغاربة يعود تاريخها
إلى ما قبل عام 1800 ميلادية.
وأكد أن أعمال الهدم التي بدأت في
باب المغاربة منذ منتصف شباط
الماضي لم تتوقف أصلا، وقد بدأت
سلطات الاحتلال العمل على مراحل
كان أولها تحديد أماكن الحفر فنيا
حتى يتاح لها إصدار خريطة لأعمال
الهدم وقد أصدروا هذه الخريطة
اليوم، بعد أن حاولوا تهدئة الرأي
العام العربي والإسلامي وتوفير
الأجواء المناسبة لمؤتمر أنابوليس
وبعد ذلك أعلنوا استئناف إزالة
باب المغاربة.
|
|