حذرت مؤسسة الأقصى لأعمار
المقدسات الإسلامية الناشطة داخل
الأراضي الفلسطينية المحتلة عام
48 من تداعيات قرار حكومة
الاحتلال الإسرائيلي القاضي
باستئناف أعمال الحفريات في باب
المغاربة في المسجد الأقصى
المبارك، مشدداً على أنه بمثابة
قرار بمواصلة هدم أجزاء من المسجد
الأقصى.
واعتبرت مؤسسة الأقصى في بيان
صحفي الاثنين 17-12-2007 أن هذه
الحفريات ستعرض أبنية المسجد
الأقصى للخطر الشديد وستؤثر على
استقراره، خاصة أن الحفريات
الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى
وفي محيطه القريب لم تتوقف منذ
أربعين عاماً.
وقررت حكومة الاحتلال الإسرائيلية
استئناف الحفريات في باب المغاربة
خارج أسوار المسجد الأقصى في
القدس المحتلة، حيث تهدف الحفريات
إلى بناء جسر جديد يستخدمه
المستوطنون ورجال الأمن، وإلى
إزالة الآثار العربية الإسلامية
في المنطقة.
وقالت صحيفة هآرتس العبرية إن
قرار حكومة الاحتلال يقضي بأمر
سلطات الآثار الإسرائيلية مواصلة
هدم طريق باب المغاربة بأسرع وقت
ممكن، وتخلل القرار تعليمات
لسلطات الآثار بعدم إبقاء آثار في
المكان يعود تاريخها ما بعد العام
1700.
وقالت المؤسسة إن قرار المؤسسة
الإسرائيلية هذا يندرج في إطار
إصرار المؤسسة الإسرائيلية تنفيذ
مخطط السيطرة الكاملة التدريجية
على المسجد الأقصى من جهة، وتنفيذ
مخطط تقسيم المسجد الأقصى المبارك
بين المسلمين واليهود من جهة أخرى.
وأضافت أن القرار يأتي لتنفيذ
مخطط إقامة هيكل مزعوم على حساب
المسجد الأقصى، داعيةً الدول
الإسلامية والعربية على المستوى
الرسمي والشعبي إلى التحرك الفوري
لإنقاذ المسجد الأقصى "قبل فوات
الأوان".
بدوره استنكر سماحة الشيخ عكرمة
صبري رئيس الهيئة الإسلامية
العليا القرار الإسرائيلي، وأكد
أنه يظهر مخططات استهداف المسجد
الأقصى والمقدسات والآثار
الإسلامية من قبل سلطات الاحتلال
إنما يمثل إمعاناً في العدوان على
مشاعر وحقوق المسلمين ليس في
فلسطين فحسب بل في أرجاء المعمورة.
كما حذّرت جمعية الشبان المسلمين
بضاحية البريد في القدس المحتلة
من النتائج الخطيرة المترتبة على
إزالة الآثار الإسلامية في منطقة
باب العامود، وأكدت أن ذلك يمثل
عدوانا مباشراً وصارخاً على
المسجد الأقصى.
وحذّرت الجمعية من النتائج
المترتبة على قرار مواصلة هدم
طريق باب المغاربة، وطالب المجتمع
الإسلامي والعربي والدولي بالتدخل
العاجل لوقف سياسات الاحتلال التي
تستهدف القدس والمسجد الأقصى،
محملةً حكومة الاحتلال النتائج
المترتبة على قراراتها التعسفية
وسياسات استهداف المسجد.