الاقصى اون
لاين
تتواصل
الإجراءات الصهيونية بحق عمار
المسجد الاقصى المبارك بهدف
إقصاءهم عن مسجدهم و إبعادهم عن
الصلاة فيه ... و تتعالى الاصوات
الصهيونية لهدم المسجد الاقصى
المبارك و اقامة الهيكل المزعوم
على انقاضه لا قدر الله ... و
يستمر الصمت الإسلامي و العربي
تجاه الإجراءات الصهيونية و
التحركات العربية المقيتة التي
تخدم مصالح المحتل في عزل مدينة
القدس و الحؤول دون وصول أبناء
المدينة الشرعيين من الدخول اليها
او الصلاة في مسجدها المبارك ...
و في أوج
الاحداث العاصفة التي جابت الدول
العربية في السنوات الأخيرة
استطاعت الآلة العسكرية و الفكر
التدريجي الاستعماري في عزل مدينة
القدس تماما ً و تلبية الطموح
الصهيوني بالاستفراد بالمقدسات
الفلسطينية و التحكم فيها داخل
المدينة المحتلة ...
فمنذ حرب
الخليج الأولى في عام 1991 التي
اقام المحتل حينها حواجز على
مداخل مدينة القدس الأمر الذي
انشأ سياسة تفضي إلى حرمان الأهل
من غير سكان القدس ( داخل حدود
بلدية الاحتلال ) من دخول المدينة
، وكان حينها التشديد غير كبير
مثل هذه الأيام فكانوا يعطون
التصاريح لدخول القدس لحملة هوية
الضفة الغربية بشكل سلس مما خفف
من وطأة الاعتراض على هذا الاجراء
و تحولت الحواجز المؤقتة الى
حواجز دائمة ، و اصبحت اليوم
معابر حدودية تفصل بين حي و حي و
شارع و شارع و قرية و مدينة ...
و تواصلت
الحملات و الاجراءات الاحتلالية
... و تصاعدت الهجمات و
الاعتداءات بحق كل ما هو مقدس في
المدينة .. فحرمان الناس من
الوصول الى المسجد الاقصى المبارك
او من كنيسة القيامة اصبح امر
عاديا ً مألوفا ً لا نسمع له
استنكارا ً و لا تتنبه له
القيادات السياسية في العالم
العربي و الاسلامي المثقلة
بالهموم و المشاكل المصطنعة
المقيتة ... و وضعت القدس في اسر
الجدار اللعين الذي حال بين الاب
و ابنه و بين الجار و جاره و
لتنشأ مفردة جديدة في تاريخ القدس
أسموها المعابر و البوابات التي
لا يعبر إلى القدس إلا من خلالها
و بعد موافقة المحتل الغاصب اذا
ما وافق على إعطاء التصريح ... و
من يصعد بسيارة مقدسية دون ان
يحصل على تصريح يعاقب المقدسي
بحجز سيارته شهرا ً و يتم اقتياده
الى السجن حتى و ان كان والده او
زوجته ...
و شدد الحصار
و امتدت يد العبث لتطال المؤسسات
الفلسطينية التي تعنى بالحفاظ على
الهوية الاسلامية و العربية داخل
المدينة المحتلة .. فتم حظر أي
مؤسسة يشتبه في انتماءها للسلطة
الوطنية الفلسطينية أو تعمل بما
يخدم المسجد الاقصى المبارك او
القيام عليه ... فمن لجنة التراث
التي تم حظرها الى جمعية التطوير
الى البيت الشرقي الى مؤسسة
الرفادة الى مؤسسة الوفادة التي
تم اغلاقها مؤخرا ً دون أي اثبات
على انها تقوم بنشاطات ممنوعة او
تمس امن الدولة الغاصبة ... و
تمادت شهوة المفترس الغاصب وسط
الخضوع الاسلامي و العربي و رفع
اليدين عاليا لا للاستنكار ابدا و
لكن للاستسلام الذي اصبح
استراتيجية في هذا الزمان المغبر
...
و تواصلت
الخطوات الثابتة و تسارعت لتنفيذ
مخطط دقيق تولت السياسة الخارجية
لتنفيذه ما سمي اليوم الامم
المتحدة و الدول العظمى و التي لا
تهتم الا لإخضاع الصوت العربي و
اسكاته و الترتيب على ظهر الربيبة
اسرائيل و التمسيح لجوخها .. و
تولت اسرائيل الغاصبة التنفيذ و
سط انبطاح من شركاء السلام و
المزعوم و الاصدقاء العرب و
المسلمين للدولة العبرية و
الداعمون الغربيون و اللوبي
اليهودي الصهيوني الفعال ...
و تتواصل
الخطى حثيثة مسرعة المسير و تصل
يد الغدر الصهيونية الى حفر
الانفاق منها ما سمي (
بالحشمونئيم) الذي قامت عليه
انتفاضة النفق و التي اخمدها
السير و راء سراب السلام المزعوم
...و وصلت الى باب المغاربة كما
حدث مؤخرا و كانت ردة الفعل
العربية و الاسلامية ازاء هذه
الإجراءات مخزية بكل المعاني و
الظروف، فتلة باب المغاربة و باب
المغاربة نفسه لم يعد يعني
للمسلمين او العرب شيئا ً إلا ما
رحم الله . فلا ردود رسمية و لا
اوزان شعبية حالت دون إيقاف
الحفريات او ايقاف حفر الانفاق و
كأن لسان الحال يقول ( كل شيئ
متفق عليه ) ... و اليوم و بعد كل
هذه الخطوات التدريجية انتهى
الامر الى العائق الاخير الذي بات
يحول دون استكمال المخطط و التجول
في المسجد الأقصى من قبل الصهاينة
دون حسيب او رقيب و هي دائرة
الاوقاف و حراس المسجد الاقصى
الذين كانوا السد المنيع و لنقل
الاخير للوصول الى المسجد الاقصى
... فهاهي قوات الاحتلال تعمل على
اقصائهم و ابعادهم عن المسجد
الاقصى و تعتدي عليهم ضربا و
اهانة ... و منعا ً من الدخول
اللمسجد الاقصى لتوافه الاسباب و
صغائرها ...
و في الختام
لا نقول الا لا حول و لا قوة الا
بالله العلي العظيم ... و انا لله
و انا اليه راجعون