أكد
رئيس الحركة الاسلامية في
الداخل الفلسطيني الشيخ
رائد صلاح أن ذكرى النكبة
يجب أن تدفع العرب
والمسلمين والفلسطينيين
لتفنيذ برامج كثيرة، من
أجل تجديد العهد مع القدس
الشريف والمسجد الأقصى
المبارك، خاصة أن "الحقيقة
المرة تقول أن هناك شبه
قطيعة بدأت تتسع ما بين
هموم القدس الشريف
والمسجد الأقصى المبارك
والإهتمام الحاضر
الاسلامي والعربي
والفلسطيني".
حتى لا نبتعد عن قضايانا
وأضاف الشيخ رائد في حديث
خاص: "أخشى ما أخشاه أن
يصل بنا الحال إلى وضع
مأساوي تصبح فيه القدس
والمسجد الأقصى في واد
ونحن في واد آخر، مثل هذه
القطيعة التي بدأت تزداد
قراؤنها وهي الأرضية
الخصبة للمشروع الإحتلالي
الاسرائيلي، الذي لا يزال
يعمل على تهويد القدس
والسيطرة التدريجية على
المسجد الأقصى المبارك،
بهدف أن يصل إلى حلمه
الأسود وهو إقامة هيكل
على حساب المسجد الأقصى
المبارك.
أما بالنسبة لوقع هذه
الذكرى لدى أهل الداخل
الفلسطيني عقب الشيخ صلاح
بقوله "هذه الذكرى موقف
مؤلم ومحزن، ولكننا
نستثمره ونؤكد من خلاله
تواصلنا مع القدس الشريف
والمسجد الأقصى المبارك،
وإعتبار أنفسنا جزء من
الحق الاسلامي والعربي
والفلسطيني في القدس
الشريف والمسجد الأقصى،
وهذا يعني أن علينا واجب
دائم لا عذر إن قصرنا فيه،
ونحن مطالبون بناء على
هذا الواجب أن نسعى إلى
نصرة القدس الشريف
والمسجد الأقصى.
وأوضح أن أهالي الداخل
يدركون ذلك وما زالوا
يجتهدوا بكل إمكانياتهم
المتاحة والمشروعة لتحقيق
رسالة النصرة، ولا زلنا
نحث أهلنا في الداخل
الفلسطيني على صعيد
المثلث والجليل والنقب
والمدن الساحلية عكا
وحيفا ويافا واللد
والرملة أن يلتفوا حولنا
ومعنا من أجل أن نؤدي هذه
الرسالة سويا، طامعين
بإنقاذ القدس من التهويد
وإحياء وإعمار المسجد
الأقصى، والوقوف في وجه
كل إعتداء إسرائيلي
إحتلالي يستهدف القدس
والمسجد الأقصى المبارك.
لن تذوب الهوية
وأكد الشيخ رائد صلاح أن
الهوية الاسلامية
والوطنية لأهل الداخل
الفلسطيني من المستحيل أن
تذوب بفعل الاحتلال
الاسرائيلي قائلا "نحن ما
زلنا نعتز بهويتنا ونجهر
بها مفتخرون، ولا زلنا
نقولها علانية لا تلعثما
ولا تردد في موقفنا، إننا
مسلمون عرب فلسطينيون لنا
إمتدادنا العقائدي مع
حاضرنا الإسلامي، ولنا
إمتدادنا القومي مع
حاضرنا العربي، ولنا
إمتدادنا الوطني مع
حاضرنا الفلسطيني، وهذه
الأبعاد الثلاث هي
تكاملية، وليست تصادمية
من شأنها أن تتكامل،
وتشكل فينا الانتماء
العميق والشامل والصافي
لنا ولأولادنا واحفادنا،
بدون أدنى تنازل عن هذه
الهوية بكل هذه المركبات.
على المحتل أن يعرف
ووجه الشيخ رائد صلاح
رسالة للجانب الاسرائيلي
بقوله "نحن قلنا ولا زلنا
نقول للجانب الاسرائيلي،
أنه يدرك سلفا ما هي
القيمة الرفيعة للمسجد
الأقصى والقدس الشريف في
قلب كل مسلم وعربي
وفلسطيني، ولذلك ففي
الوقت الذي يصر فيه
الاحتلال الاسرائيلي على
اذى القدس الشريف والمسجد
الأقصى، فإنه بذلك يصر
بإجتهاده السفيه أن يدفع
نحو حرب دينية مع كل
الحاضر الاسلامي والعربي،
وهو بذلك ايضا يدفع
بالمجتمع الاسرائيلي أن
يكون ضحية لهذه الحرب
فيما إذا إشتعلت في كل
لحظة، لأن الاعتداء
الاسرائيلي متواصل في كل
لحظة.
وتطرق إلى الصمت الاسلامي
والعربي حيال ما يجري في
مدينة القدس والمسجد
الأقصى بقوله "كل حر
يتألم لهذا الموقف المؤسف
من الحاضر الاسلامي
والعربي، فالقدس تهود
يوما بعد يوم والمسجد
الأقصى يعاني من إعتداء
إحتلالي إسرائيلي يوميا،
ولكن الحاضر الاسلامي
والعربي يكاد أن يفرض على
نفسه الصمت أمام هذه
الفاجعة.
وأضاف "وإنني لأعجب ولا
زلت أقولها إن كل أمة في
الدنيا تحترم نفسها إذا
اصيبت بكارثة فإنها تعلن
عن حالة طوارئ حتى تزيل
هذه الكارثة، ولا ادري هل
هناك كارثة أشد من سقوط
القدس والمسجد الأقصى
المبارك منذ عام 1967، لا
أدري كارثة أشد من كارثة
سعي المؤسسة الاسرائيلية
إلى تهويد القدس والهيمنة
التدريجية على المسجد
الأقصى، لذلك حقيقة هذه
المناسبة المرة هي التي
تملأنا بشعور الأسى
والحزن.
رسالة الى قومي
وتمنى الشيخ رائد صلاح من
الحاضر الاسلامي والعربي
أن يخرج من دائرة شبه
الصمت الذي يعيشون فيها،
وأن يتقوا الله في انفسهم
والقدس والمسجد الأقصى
المبارك.
وخاطبهم بقوله "إن كل ذرة
تراب في القدس وحجر من
حجارة المسجد الأقصى
يناديكم، لأنه يعاني ولا
يزال يعاني من إحتلال
إسرائيلي أكثر من 40 عاما.
ونوه إلى أن الحركة
الاسلامية أعدت في هذه
الذكرى برنامجا طويلا
وشكلت لجنة لمتابعة تنفيذ
هذا البرنامج، وهو عضو في
هذه اللجنة.
وقال "أنا اجتهد في كتابة
المقالات حول هذه
الفعاليات التي ستقوم بها
إستعدادا لمرحلة بداية
تنفيذها إن شاء الله.
واوضح ان الحركة
الاسلامية في الداخل
ستحاول أن تقوم بنشاطات
على صعيد إسلامي عربي
عالمي فلسطيني واهل القدس
واهلنا في الداخل
الفلسطيني، وعلى مستوى كل
صعيد لنا ما نقوله ولنا
رسائلنا وتوجيهاتنا
وتواصلنا، الذي سنقوم به
لإحياء هذه الذكرى، ولكن
أهم شيء نطمع إليه ان
ننجح في تكامل الدور
المطلوب منا، الذي نهدف
من ورائه إلى الرباط
اليومي في المسجد الأقصى
عبر اكبر عدد ممكن من
خلال مسيرة البيارق، مع
إنجاح برنامج رباط حمائل
القدس الشريف في المسجد
الأقصى الذي بدأنا به
ونسعى إلى إحيائه وإنجاحه،
ودعوة كل أحياء وحمائل
القدس الشريف إلى تبنيه
والتعاون من اجل تنفيذه.
نصرة للنائب بشارة
من ناحية أخرى عقب الشيخ
رائد صلاح على الهجمة
الاسرائيلية التي تعرض
لها النائب عزمي بشارة
بقوله "هذه الهجمة ليست
جديدة ولا تزال تقوم بها
المؤسسة الاسرائيلية ضد
مجتمعنا العربي الفلسطيني
في الداخل الفلسطيني، وما
زالت تستهدف من وراء هذه
الهجمة تكميم أفواهنا
والتضييق على دورنا
السياسي، ومحاولة الحفاظ
على قطيعة دائمة بيننا
والحاضر الاسلامي والعربي
والفلسطيني، ومحاولة
إشعارنا بأننا مطاردون ،
عبر وسائل الذراع الأمني
الاسرائيلي، ولذلك شهدت
السنوات الماضية كما يعلم
الجميع مبادرات إعتقال
وسجن لبعض أبناء الحركة
الاسلامية، وإغلاق كثير
من المؤسسات للحركة
الاسلامية، كذلك شهدت
الدعوة التي كانت وما
تزال لإخراج الحركة
الاسلامية عن القانون،
كما شهدت إعتقالات لبعض
قيادات أبناء البلد
وإغلاق لبعض المؤسسات
الأهلية بشكل عام في
مسيرة مجتمعنا العربي
الفلسطيني في الداخل،
والآن كما يلاحظ الجميع
هناك هجمة على التجمع
الديمقراطي، احد احزاب
مسيرتنا الفلسطينية في
الداخل الفلسطيني، وهناك
دعوة من خلال هذه الهجمة
إلى متابعة مطاردتنا
لأنهم يعتبرونا خطرا لا
يقل عن خطر السلاح
الايراني النووي،
ويعتبرونا سرطانا في قلب
المشروع ونهدد مستقبل
يهودية الدولة، لذلك بدأ
قسم كبير منهم يطلب
بضرورة وضع خطة منهجية
على مراحل من اجل طردنا
وترحيلنا عن ارضنا
وبيوتنا، وهذا ما عاد سرا،
حيث يوجد عناك اصوات
أساتذة جامعيين يهود
ورجال سياسة يهود
ومسؤولين رسميين بدأت
تطالب بهذا المطلب الذي
يقوى يوما بعد يوم حتى
هذه اللحظات.