31- بالإضافة إلى كلّ هذه الكوارث
فإنّ القائمين على هذه المذكّرة
التدميرية يصرّحون علانية (ص7) عن
نيتهم للقيام بمشروع تدميري آخر
لحائط البراق، حيث يقولون: "القيام
بتهيئة الحفريات وبناء تجمّع حائط
المبكى -أي حائط البراق- بحيث يضمّ
الحمّامات والخدمات الأخرى والأمن،
كله هذا تحت الأرض، وبناء مركز
للزائرين مع نموذج للهيكل إبّان
فترة هيرودوس في طابقين على مساحة
6000م2..jpg)
"هناك تمويل حوالي 10 مليون دولار"،
نعم بهذه الصراحة الاحتلالية
يتحدّثون متوعّدين مليار ونصف
مليار مسلم وعربي فلسطيني أنّهم
سيواصلون استباحة المسجد الأقصى
المحتلّ، ومن ضمن نماذج هذه
الاستباحة ها هم يقولون علانية
أنّهم سيحوّلون البقعة التي وطئها
رسول الله صلى الله عليه وسلم
وربط عندها دابة البراق ومنها دخل
إلى المسجد الأقصى، إنّهم يخطّطون
لتحويل هذه البقعة إلى وحدة
مراحيض!! يا للخجل.
32- ثمّ إنّهم يخطّطون مغرورين
لبناء مركز فوق هذه البقعة من
طابقين، على مساحة 6000م وبناء
نموذج لهيكلهم الأسطوري في أحد
هذين الطابقين، وها هم يطرّحون
مطمئنين أنّ هذا المشروع التدميري
ستبلغ تكاليفه 10 مليون دولار،
والمتبرّع بهذا المبلغ مضمون وفق
ما يصرّحون في هذه المذكّرة
التدميرية، فإذا كان المخطّط
الهندسي مصادقاً عليه، وإذا كانت
ميزانية هذا المشروع التدميري
مضمونة، فإنّ ذلك يعني أنّهم
يتأهّبون في كلّ لحظة للمباشرة
بتنفيذ هذا المخطّط وتنفيذ
المشاريع التدميرية الواردة في
هذه المذكّرة.
33- ولأنّ القائمين على هذه
المذكّرة التدميرية يعلمون أنّ كلّ
هذه الجرائم التي يخطّطون
لتنفيذها لن تمرّ وستجد من يتصدّى
لها بكلّ ثمن من أهلنا في القدس
وأكناف القدس وعلى صعيد شعبنا
الفلسطيني وحاضرنا الإسلامي
والعربي، لأنّهم يعلمون ذلك، فها
هم يستعدّون سلفاً لقمع أي اعتراض
ما طرفنا لهذه الجرائم، وها هم
يخطّطون لحفر نفق يمرّ تحت مبنى "المحكمة"
التي كانت تعرف فيما مضى باسم "المدرسة
التنكزية" وهي جزء من مبنى المسجد
الأقصى الكلّي، ها هم يخطّطون
لحفر هذا النفق كي يكون بمثابة
طريق خاصّ لقوّات الاحتلال
الإسرائيلي كي تقتحم بواسطته
المسجد الأقصى، وتسارع بقوّة
سلاحها واحتلالها لقمع أي اعتراض
قد يصدر منّا بالنّار والحديد،
وحول هذا المشروع التدميري يقول
القائمون على هذه المذكّرة
التدميرية (ص11): "إدخال قوّات
الشرطة لمنع الشغب في حائط المبكى
- أي حائط البراق- دخول قوّات
الشرطة من أسفل حائط المبكى وباحة
الزائرين للمحكمة".
34- حتى الآن لفتنا انتباه الجميع
إلى مخطّطاتهم التدميرية التي
ستنال بالأذى والخراب الجزء
الغربي من المسجد الأقصى، مع
التأكيد المؤلم أنّهم يخطّطون
لتنفيذ مشاريع تدميرية أخرى ستنال
بالأذى والخراب الجزء الجنوبي من
المسجد الأقصى، وعلى سبيل المثال
يقول القائمون على هذه المذكّرة
التدميرية (ص7): "...والكشف عن
بئر بعمق أساسات الحائط الجنوبي
والكشف عن أبواب ما يسمّى "باب
الخلدة" والبوابة الثلاثية وبناء
بوابات فخمة في المدخل..." وكما
هو واضح فإنّهم وفق هذا القول
يخطّطون للإستيلاء على المسجد
الأقصى القديم لأنّ ما يسمّونه
زوراً ودجلاً وتحريفاً باب خلدة
ما هو في الحقيقة إلا الباب
المفرد الذي يقع في جنوب المسجد
الأقصى القديم، وإنّ تخطيطهم
التدميري لفتحه يعني فتح الطريق
عنوة وقهراً للوصول إلى المسجد
الأقصى القديم، ثمّ بداية الشروع
بأداء الطقوس الدينية اليهودية في
المسجد الأقصى القديم، وهذا يعني
فرض تحويله إلى كنيس يهودي.
35- وفي نفس الوقت فإنّهم يخطّطون
لفتح البوابة الثلاثية عنوة وقهراً،
وما هي البوابة الثلاثية؟! إنّها
البوابة التي تقع جنوبي المصلّى
المرواني، وقد قام بإغلاقها
وإغلاق "الباب المفرد" الناصر
صلاح الدين الأيوبي اتقاء لشرّ
هجمات الصليبيين المباغتة يومها
على المسجد الأقصى، وها هم
القائمون على هذه المذكّرة
يخطّطون عنوة وقهراً لفتح "البوابة
الثلاثية"، وهذا يعني فتح الطريق
عنوة وقهراً للإستيلاء على
المصلّى المرواني، ثمّ بداية
الشروع بأداء الطقوس الدينية
اليهودية فيه، وهذا يعني فرض
تحويله إلى كنيس يهودي.
36- وكي تكتمل الجريمة فإنّ
القائمين على هذه المذكّرة
التدميرية يخطّطون وفق أحلامهم
السوداء "لبناء بوابات فخمة في
المدخل" هكذا يقولون علانية وهم
يقصدون من وراء ذلك بناء "بوابات
فخمة" على حدّ تعبيرهم الاحتلالي
عند "الباب المفرد" الذي يسمّونه
تحريفاً "باب خلدة" كما ويخطّطون
لبناء مثل هذه البوابات عند "الباب
الثلاثي"!! ولا أدري هل هناك
انتكاسة بعد هذه الانتكاسة للمسجد
الأقصى؟!.
37- ثمّ ماذا؟! إنّهم يقولون
علانية أنّهم سيحفرون ويحفرون
بهدف "الكشف عن بئر بعمق أساسات
الحائط الجنوبي"!! نعم، بهذه
الصراحة التدميرية يتحدّثون "بعمق
أساسات الحائط الجنوبي" وهذا يعني
مواصلة جريمة حفر الأنفاق تحت
المسجد الأقصى وفي محيط المسجد
الأقصى، وهذا يعني فرض تصدّعات
بالقوّة الاحتلالية على كلّ مباني
المسجد الأقصى وفرض فرص انهيار
جانب منه بالقوّة الاحتلالية خلال
الأيام القادمات، والسعي إلى
تقريب فرص هذا الانهيار.
38- وإنّ القائمين على هذه
المذكّرة التدميرية لا يخفون
نواياهم السوداء، حيث يصرّحون
علانية أنّه مخطّط السيطرة
الاحتلالية على "الباب المفرد"
وعلى "الباب الثلاثي" هدفه كما
يقولون (ص7): "يتيح المجال
للمتدينين اليهود داخل المصلّى
المرواني وخارجه"، ولا أدري هل
هناك معنى لهذه الجملة السوداء
سوى فرض أداء الطقوس الدينية
اليهودية في المصلّى المرواني.
39- بالإضافة إلى هذه المخطّطات
التدميرية التي ستنال بالأذى
والخراب الجزء الغربي والجزء
الجنوبي من المسجد الأقصى، فإنّهم
يخطّطون كذلك لتنفيذ مخطّطات
تدميرية في الجزء الشرقي من
المسجد الأقصى، فها هم القائمون
على هذه المذكّرة التدميرية
يقولون (ص12): "محطّة القطار
الهوائي إلى الطور - معابر، مصاعد،
ودرجات لسير المصلّين، مسيحيين
ومصلين مسلمين من جهة طريق أريحا
ومن جهة "جات شمونيم" باتجاه باب
الأسباط وطريق الآلام -أي طريق
المجاهدين- والحرم الشريف -أي
المسجد الأقصى- ومنتزه "هعوفل"
ومدينة داود -أي حيّ سلوان- ومعبر
محفور من تحت المقبرة الإسلامية
يتيح دخولا مباشراً إلى بركة
إسرائيل"!! هكذا بهذه الصراحة
التدميرية يعلنون عن نواياهم التي
أضحت على وشك التنفيذ.
40- إنّهم يخطّطون مغرورين
لاقتطاع جزء من مقبرة الرحمة،
وحفر هذا الجزء وطمس قبوره ونبش
عظام موتاه من أجل بناء ما
يسمّونه "محطّة القطار الهوائي"،
ومن يدري لعلّم سيحفرون قبر
الصحابي شدّاد بن الأوس -رضي الله
عنه- أو قبر الصحابي عبادة بن
الصامت -رضي الله عنه-، لأنّ بعض
الصحابة -رضي الله عنهم- هم أوّل
من دفن في هذه المقبرة "مقبرة
الرحمة" الملاصقة للحائط الشرقي
من المسجد الأقصى.
وكي يغطّوا على هذه الجريمة
النكراء فإنّهم يدّعون في أقوالهم
أنّها ستخدم المصلّين المسلمين،
وسينقلهم القطار الهوائي من طريق
أريحا إلى باب الأسباط - أحد
أبواب المسجد الأقصى!! يا للخجل،
إنّها محاولة دنيئة لتجميل
مخطّطات جرائمهم التي يحلمون بفرض
تنفيذها.
41- ومن يدري لعلّهم يخطّطون من
وراء ذلك إيجاد حلّ سياسي وفق
أحلامهم السوداء، يتيح لشعبنا
الفلسطيني الانتقال عبر القطار
الكهربائي من "أبو ديس" إلى
المسجد الأقصى دون السير في شوارع
القدس المحتلّة، وبذلك يضمن
القائمون على هذه المذكّرة
التدميرية فرض السيادة الاحتلالية
على القدس عامّة وعلى المسجد
الأقصى خاصّة.
42- ولا أجده إلا من باب التحدّي
المغرور لمليار ونصف مليار مسلم
وعربي وفلسطيني، عندما يعلن
القائمون على هذه المذكّرة
التدميرية أنّهم سيعملون على
إقامة "معبر محفور من تحت المقبرة
الإسلامية"!! وهكذا أصبح كلّ شيء
مباحاً وفق هذه المخطّطات
التدميرية!! لقد أصبح من المباح
في منظارهم الأسود حفر الأنفاق
تحت المسجد الأقصى، وتحت المقابر
الإسلامية!! وهكذا أصبح من المباح
- في منظارهم الأسود -الدوس على
حقوق ومشاعر كلّ الحاضر الإسلامي
والعربي والفلسطيني.
43- وكي تكتمل سلسلة هذه الجرائم
التي ستلحق الأذى والخراب في
الجزء الشرقي من المسجد الأقصى،
فإنّ القائمين على هذه المذكّرة
التدميرية يقولون (ص21): "في سور
جبل الهيكل -أي المسجد الأقصى-
الباب الذهبي -أي باب الرحمة-
مفتوح كمحور دخول جبل الهيكل -أي
المسجد الأقصى-"، وهذا يعني أنّهم
يخطّطون لفرض فتح باب الرحمة
بقوّة احتلالية؟! وما هو باب
الرحمة؟! إنّه باب من أبواب
المسجد الأقصى يقع في الحائط
الشرقي من المسجد الأقصى، وقد قام
بإغلاقه الناصر صلاح الدين
الأيوبي اتقاء لشرّ هجمات
الصليبيين في حينه، وأمّا اليوم
فإنّ القائمين على هذه المذكّرة
التدميرية يخطّطون لفتح "باب
الرحمة" وبناء "بوابة فخمة" وفق
تعابيرهم عند هذا الباب وتحويلها
إلى "معبر أمني" نحو المسجد
الأقصى، ومن أجل تجميل هذه
الجريمة فإنّهم يدعون في هذه
المذكرة التدميرية ص19 أنّهم
سيضعون "باب الرحمة" بعد فتحه
وبعد إقامة "البوابة الفخمة" عنده
تحت إشراف إسلامي !! يا للخجل.
44- وإنّ هذه المشاريع التدميرية
لن تستثني الجزء الشمالي من
المسجد الأقصى، وستلحق به الأذى
والخراب، كما ستلحق الأذى والخراب
بالجزء الشرقي والغربي والجنوبي
من المسجد الأقصى، فها هم
القائمون على هذه المذكّرة
التدميرية يقولون (ص19): "موقع
محور للمشاة وجسر لسابله من شارع
أريحا وحتى منطقة باب الأسباط،
مبنى للفحص الأمني في بركه
إسرائيل ومحور ثالث للدخول إلى
جبل الهيكل -أي المسجد الأقصى-"،
وهذا يعني أنّهم يحلمون مغرورين
بتنفيذ مشاريع تدميرية ستصبّ
بأذاها وخرابها عند باب الأسباط
وهو المدخل الأساس إلى المسجد
الأقصى من الحائط الشمالي للمسجد
الأقصى، وهذا يعني أنّ كلّ شبر من
المسجد الأقصى مباح وفق أحلامهم
السوداء.
45- وتتضخّم ويلات هذه المذكّرة
التدميرية عندما ينظر المرء منا
في ص22، فيجد أنّ القائمين على
هذه المذكّرة قد وضعوا صورة
اسطورية لهيكل أسطوري وتعمّدوا أن
يضعوها عن سبق إصرار في مركز
المسجد الأقصى وكتبوا يعلّقون
عليها قائلين: "تصوّر منطقة حوض
هيرودوس -أي الهيكل الأسطوري-
الذي دفنت أسسه وبقاياه في مجمّع
أبيار المياه 50م - 80م شرقي
المبكى -أي حائط البراق-"!! هكذا
يدّعون كاذبين، وهكذا يحرّفون
ويزوّرون، وهكذا يمهّدون الطريق
للاستناد فيما بعد إلى هذا
التحريف والتزوير كي يواصلوا
حفرياتهم التدميرية تحت المسجد
الأقصى تحت ذريعة البحث عن آثار
الهيكل الأسطوري.
46-ويؤلمني أن أقول أنّ القرائن
الكثيرة باتت تؤكّد أنّ المؤسسة
الإحتلالية الإسرائيلية قد بدأت
بتنفيذ خطوات أو إقرار قرارات من
شأنها أن تقود إلى هذه المشاريع
التدميرية!!، فخلال شهر 12/2007م
أعلنت حكومة أولمرت عن تجديد
عمليات هدمها لطريق باب المغاربة
- أحد أبواب المسجد الأقصى- التي
كانت قد بدأت بها بتاريخ 2/2007م
وخلال شهر 212/2007 أعلنت حكومة
أولمرت عن تجديد الحفريات جنوبي
المسجد الأقصى، تحت ذريعة
الحفريات الأثرية، وإنّ أخشى ما
أخشاه أن يكون مدّ خطّ قطار أرضي
قد بدأوا بتنفيذه منذ أشهر من حي
شعفاط نحو مركز القدس والمسجد
الأقصى هو تمهيد آخر لهذه
المشاريع التدميرية، وها هي
المشاريع التدميرية التي
ينفّذونها اليوم في حي سلوان
تعتبر خطوات متقدّمة تصبّ في
مخطّطات هذه المذكّرة التدميرية.
47- وإنّ الذي يتأمّل هذه
المشاريع التدميرية جيداً يجد
أنّهم يحاولون تحويل كلّ من مصلّى
البراق والمسجد الأقصى القديم
والمصلّى المرواني إلى كنس يهودية،
وهذا بالضبط أساس الحلّ التدميري
الذي كانت تطرحه إدارة كلينتون
للمسجد الأقصى المحتلّ، مردّدة
جملتها التدميرية: ما فوق الأرض
للمسلمين، وما تحت الأرض لليهود،
لا بل إنّ المذكّرة التدميرية
تعدّت هذا الطرح، وباتت تدّعي بأنّ
كلمة "المسجد الأقصى" تعني "المسجد
الجامع" الجنوبي المشهور باسم
المسجد الأقصى، ومبنى قبّة الصخرة
فقط، أمّا بقية مباني المسجد
الأقصى فإنّ القائمين على هذه
المذكّرة التدميرية يطمعون
مغرورين بتحويلها كلّها إلى كنس
يهودية أو مراكز أمنية، ويعتبرون
ساحات المسجد الأقصى الداخلية
التي هي جزء من مساحته الشاملة
يعتبرونها ساحات عامّة تخضع
لإدارة بلدية القدس العبرية!! يا
للخجل.
48- فهل نستيقظ حتى لا تقع
الكارثة؟!.
- يتبع -