مجموعتين من الجنود غيرالمسلحين يقومون بجولات ميدانية في المسجد الأقصى       القدس: الاحتلال يغلق ناديا وجمعية وروضة ويعتقل مواطنا في سلوان       الهباش: شد الرحال إلى القدس واجب ديني وأخلاقي       إسرائيليون: هل سنحرق المسجد الأقصى؟.. بالطبع!       الهيئة الإسلامية العليا ومجلس الأوقاف يستنكران نية دراسة هدم تلة باب المغاربة       الشيخ عكرمة صبري يؤكد عدم جواز تبادل الأراضي مع الاحتلال       دعوى عدم ذكر (القدس) في القرءان       تظاهرةاعلامية تضامنية مع القدس غرة اذار       اقتحام سلوان وتوزيع أوامر هدم إدارية       للمره الثانيه خلال اسبوع : شرطة الإحتلال تسمح بدخول جنود للأقصى    

الدخول للموقع



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

التقويم الهجري

الثلاثاء
14
ربيع الاول
1433 للهجرة



الاقصى أون لاين » الأخبار » تقارير


كاتب المقال admin الإثنين 16-08-2010 08:13 صباحا


تمتاز مدينة القدس المحتلة بأسواقها التي تتزين استقبالا للشهر الفضيل وخاصة سوق باب العامود القديم الذي ينتشر فيه الباعة والزبائن بين أكوام من البضائع والمأكولات التي تشتهر فيها المدينة، ولكن تبقى للاحتلال يدُ تضيّق حالهم وتذكّرهم بحاضرهم.


ففي ضوء ذلك لا تزدان مدينة القدس فقط بمقدساتها وأروقتها وحجارتها العتيقة، بل تخرج أسواقها رغم الجراح متوجة بمظاهر استقبال الشهر الفضيل، فينبهر المار من تاريخٍ حوّله أهلها إلى أسواق شعبية مليئة بكل ما توارثه الفلسطينيون عن أجدادهم.

 

أسواق القدس وخاصة سوق باب العامود وخان الزيت وسوق العطارين استطاعت في هذه الأيام كما دوماً أن تُفرح المقدسيين بشهر رمضان المبارك، فالمحال التجارية والبائعون المتجولون شكلوا لوحة فنية رائعة ترجمت طبيعة القدس القديمة بأهلّتها وحلوياتها ومكسراتها وكلِ ما اشتُهرت به عبر العصور.

 

ويبقى الذهن مشدوهاً إلى الصورة التي ترسمها أسواق القدس المزدحمةُ بالمقدسيين، فمشهد الحجارة الضخمة التي شهدت مرور القادة والفاتحين وقد تزينت الآن بالأضواء والقناديل، ومشهد واجهات المحلات التاريخية وقد تلونت بمختلف أنواع البضائع، ورائحة البن المقدسي في كل مراحل تشكيله، كلها لا بد أن تُحفر في ذاكرة من حظي بزيارة المدينة.

 

ولكنّ لكل فرح نهاية، فطفلٌ كان يلهو بأحد الأهلة هناك تبدد سرورُه بغربان الليل تمر وسط جموع المقدسيين دون سبب إلا أن يذكّروهم بالجرح المغروس في قلب المدينة العربية، فترى المغتصبين مجموعاتٍ متتابعةً تمزق السكون وكل شكلٍ للفرحة، ثم يذكّرون التجار هناك بمأساتهم التي صنعتها بلدية الاحتلال كي تقضي على وجودهم.

 

هي حياة المقدسيين كتب الله أن تكون ممزوجة بالقهر بعد كل ابتسامة، فرغم محاولات التجار المقدسيين إظهار الجو الأصلي لأسواقهم في رمضان فاجأتهم قوات الاحتلال بإجراءات عنصرية تدسّ الحزن في نفوسهم، فبدأت بفرض تسع ضرائب باهظة عليهم وأجبرت بعضهم على إغلاق محلاتهم لعدم قدرتهم على دفع المبالغ الضخمة، ومن ثم لاحقتهم في أماكن عملهم وصادرت بضائعهم.

 

أما المحلات التي سلمت من ذلك فأضحت تعاني من سياسات الاحتلال العامة المفروضة على المدينة كجدارٍ عنصري يفصل ضواحيها عنها.

 

مظاهر الشهر الفضيل تتجلى في القدس المحتلة أكثر من أي مدينة أخرى كونها قلبُ فلسطين النابضُ وأرضٌ باركها الله، وهي أيضاً أكثر مدينة مكلومةٍ بقهر الاحتلال لها والذي يحاول دفنَ ماضيها وحاضرها بتاريخه المزيف.

 

مرات القراءة: 659 التعليقات: 0
المشاركة السابقة : المشاركة التالية



Powered byArab-Portal 2011 ©

الرئيسية | المنتدى | الأعلى

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2