مجموعتين من الجنود غيرالمسلحين يقومون بجولات ميدانية في المسجد الأقصى       القدس: الاحتلال يغلق ناديا وجمعية وروضة ويعتقل مواطنا في سلوان       الهباش: شد الرحال إلى القدس واجب ديني وأخلاقي       إسرائيليون: هل سنحرق المسجد الأقصى؟.. بالطبع!       الهيئة الإسلامية العليا ومجلس الأوقاف يستنكران نية دراسة هدم تلة باب المغاربة       الشيخ عكرمة صبري يؤكد عدم جواز تبادل الأراضي مع الاحتلال       دعوى عدم ذكر (القدس) في القرءان       تظاهرةاعلامية تضامنية مع القدس غرة اذار       اقتحام سلوان وتوزيع أوامر هدم إدارية       للمره الثانيه خلال اسبوع : شرطة الإحتلال تسمح بدخول جنود للأقصى    

الدخول للموقع



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

التقويم الهجري

الثلاثاء
14
ربيع الاول
1433 للهجرة



الاقصى أون لاين » الأخبار » مقالات


كاتب المقال admin الجمعة 23-07-2010 09:04 صباحا


ياسر الزعاترة  - هي لحية شابت في طاعة الله والجهاد لمرضاته، ولما خضبها بالحناء صار يعرف بالشيخ صاحب اللحية الحمراء. إنه الشيخ المجاهد محمد أبو طير الذي تلاحقه قوات الاحتلال لتخرجه من مدينته المقدسة، مدينة القدس التي ولد وترعرع فيها وخاض من أجلها ومن أجل فلسطين معاركه التي دفع من أجلها ما يقرب من نصف عمره في


سجون الاحتلال.

أنهى الشيخ الثانوية العامة الشرعية في القدس عام 1971، وبدل أن يكمل دراسته قرر خوض غمار النضال من أجل فلسطين، حيث التحق بصفوف حركة فتح في لبنان وتدرب في معسكراتها، ثم عاد إلى فلسطين ليبدأ رحلته، فكان أن اعتقل في العام 1974 وحكم عليه بالسجن 16 عاماً جرى تخفيفها بعد الاستئناف إلى 13 عاماً.

خلال سجنه بدأت رحلة التحول مع ما يعرف بالجماعة الإسلامية التي أسسها وآخرون من بينهم الشيخ جبر عمار، وهي الجماعة التي شنّت عليها في السجون حربا شرسة، لكنها صمدت واستمرت إلى أن خرج معظم قادتها في صفقة التبادل التي نفذتها الجبهة الشعبية (القيادة العامة) منتصف الثمانينيات.

عندما ظهرت حماس التحق أبو طير بصفوفها، حيث وجد فيها الأمل الذي كان ينتظره ويحاكي أفكاره، ولم يمض كثير من الوقت حتى اعتقل في العام 89 ليمضي عاما ونيف في السجن، ثم اعتقل من جديد في العام 90 لستة أشهر، لكنه ما لبث أن خاض غمار العمل العسكري في الضفة الغربية بعد انطلاقه في قطاع غزة، فاعتقل في العام 1992 بتهمة الانتماء إلى كتائب القسام وشراء السلاح، وحكم لمدة ست سنوات ونيف أمضاها كاملة.

لم يكد يخرج من السجن حتى عاد إلى سيرته الجهادية، فاعتقل من جديد في العام 1998 وحكم لمدة سبع سنوات أمضاها كاملة أيضاً.

مطلع العام 2006 ترشح على قائمة حماس في الانتخابات، وأصبح عضواً في المجلس التشريعي، وما هي سوى شهور قليلة حتى نفذت عملية الوهم المتبدد التي أسر من خلالها الجندي شاليط في قطاع غزة، فرد الاحتلال باعتقال نواب حماس، وكان هو في مقدمتهم وأعلاهم حكماً.

خرج من السجن قبل شهور فرأى القتلة في وجوده في القدس خطراً على مشروع تهويدها الذي يتحرك بقوة على الأرض، فقرروا إبعاده وثلاثة من إخوانه عن المدينة لكنه رفض بكل إباء، فكان أن اعتقلوه من جديد.

اليوم يصرخ الشيخ أبو طير في وجوه القتلة رافضاً قرار إبعاده عن مدينته المقدسة، مفضلا البقاء في السجن على ذلك، ومعلناً أن رحلته في جهادهم لن تتوقف، وأن سجونهم لا ترهبه، هو الذي خبرها سجناً فسجن وزنزانة فزنزانة. عرف فيها كل وسائل التعذيب، لكنه ظل على العهد صامداً لا يلين.

صاحب اللحية الحمراء رجل يهابه الغزاة، ويحترمونه في آن، فهم يعرفون أن رجلا أمضى نصف عمره في السجون لن يتراجع عن الخط الذي سار فيه. إنه يذكرهم بهشاشتهم، وبأنهم زائلون عن هذه الأرض لا محالة مهما طال بهم الزمان.

إنه الصوت الذي يرهبهم والوجه الذي يخيفهم. إنه يذكرهم بأن على هذه الأرض رجال لا ترهبهم السجون ولا يخيفهم الموت، فقد خرج في الأصل لكي يكون شهيداً، بل إنه لا يزال ينتظر الشهادة، فرصاص الغزاة ليس ببعيد عنه ما دام يجاهد ضد بناء هيكلهم المزعوم.

صاحب اللحية الحمراء نموذج من النماذج التي قدمتها فلسطين في رحلتها نحو كنس الغزاة، وفي زمن المقاومة الإسلامية قدمت سربا طويلا من أروع الرجال الذين مضوا إلى ربهم، ومن الذين يمكثون في السجون مرفوعي الرؤوس يذكّرون القتلة بأن زمنهم لا محالة آفل.

سلام على فلسطين ورجالها الأبرار، من استشهد منهم ومن ظلوا على العهد ينتظرون وما بدلوا تبديلاً.

صحيفة الدستور الأردنية

مرات القراءة: 755 التعليقات: 0
المشاركة السابقة : المشاركة التالية



Powered byArab-Portal 2011 ©

الرئيسية | المنتدى | الأعلى

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2