|
في يوم عرفة وقبل يوم من حلول عيد الأضحى المبارك شهدت أسواق البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة أمس الخميس اكتظاظا كبيرا تحضيرا للعيد.
أطفال تحمل بالونات العيد وأطفال يبيعون على البسطات في الأزقة وشوارع مدينة القدس، وآخرون يتجولون في الأسواق لشراء ملابس العيد.
وبعد ساعات من التجوال في أسواق البلدة القديمة بالقدس، خرجت النسوة من البلدة القديمة وأطفالهم يبكون، وعند الاستفسار عن ذلك تقول "ابني بكى لأني لم أشتري له حذاء لأن سعره يبلغ مائتي شيكل، وأخرى خرجت تبكي لأن والدتها لم تشتري لها فستانا أو طقما لأن سعره يتراوح ما بين مائتين وخمسين شيكلا وثلاثمائة وخمسين شيكل، ويضيق صدر الوالدين بمتطلبات أولادهم وعدم قدرتهم على إرضائهم.
أم علي من سكان مدينة القدس التقيت بها على درجات باب العمود وهي أم لأربعة أطفال قالت " لم أقدر على شراء الملابس لأولادي بسبب غلاء الأسعار، والتجار لا يتنازلوا ويستغلون المواطنين وقد اقتصدت بالشراء ولم أشتري سوى اللازم منها".
وأضافت " يقوم التجار قبل كل عيد على رفع الأسعار،حيث سألت قبل أسبوعين عن سعر ملابس لأولادي، واليوم حضرت لشرائها واكتشفت أن سعرها أصبح الضعف عما قبل ولم أقدر على شراءها، لأن لدي أربعة أولاد، ولا أقدر على الشراء لولد وأترك الآخر دون أن اشتري له".
وتابعت " لقد اشتريت حذاءا لابني علي رغما عني بسعر 150 شيكل لأنه أخذ يبكي بشدة، في الوقت الذي أحتاج به لشراء ملابس لأني حامل ولكني حرمت نفسي من الشراء لكي يلبس أطفالي، بسبب وضعنا المعيشي الصعب وعدم قدرتنا على شراء كافة احتياجاتنا من ملابس وحلوى ومكسرات".
والمواطنة أم محمد وصفت أجواء العيد بالسيئة، ولا يوجد إلا الاستغلال من قبل التجار الذين يف رضون أسعارا باهظة تحول دون شراء المواطن احتياجاته.
وقالت " الأسعار نار كيلو اللحمة أصبح سعره 85 شيكل، والملابس والأحذية غالية، الله يعين من لديه عدة أولاد".
المواطن أبو طارق لا يختلف حاله عن النسوة بالشكوى، حيث يوجد لديه أربع أولاد، وقال " الأسعار غالية ولا يقدر الأب على تجاهل مطالب أولاده وخاصة في العيد، ففرحة العيد فقط للأطفال".
الطفل أسامه عديله 12 عاما اختلف حاله عن بقية الأطفال فهو يقوم ببيع لعبة " اليويو " على درجات باب العامود، وعندما سألته لماذا تبيع ...؟ فأجاب أبيع لأجمع العيدية لشقيقاتي الأربعة، لأنهن يشعرن بالسرور عندما أعيدهن".
من ناحية أخرى الحاجة فضية أبو سرحان كانت خارجة من المسجد الأقصى بعد أن أدت صلاة الظهر، و قد صفت يوم عرفة بأنه أحلى يوم في الحياة، ودعت بقولها " يا رب ينصر المسلمين والإسلام ويحقق السلام".
جمعيات تنظم مسيرة أطفال
من ناحية أخرى نظمت جمعيات مقدسية في الساعة الرابعة اليوم الخميس مسيرة للأطفال في شوارع البلدة القديمة بالقدس ضمن حملة القدس خير "هدية عيد الأضحى"، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.
وشارك في المسيرة العشرات من الأطفال الذين أخذوا يرددون أناشيد العيد، وفي نهاية المسيرة تم توزيع السكاكر على الأطفال بمناسبة العيد . |