|
كشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في مؤتمر صحفي عقدته يوم أمس الثلاثاء 24/11/2009م عن محاولة ومخطط للاحتلال الإسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، كخطوة من محاولة إقامة الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأكد المتحدثون في المؤتمر عن رفضهم لمخططات الاحتلال واعتداءاته على المسجد الأقصى المبارك ، ودعوا إلى ضرورة العمل على حماية المسجد الأقصى ومده بأكبر عدد من المصلين والمرابطين والمعتكفين.
كما دعوا الحاضر الإسلامي والعربي على المستوى الرسمي والشعبي غالى التحرك من أجل حماية المسجد الأقصى والخروج من حالة الصمت.
مناظر تقشعر لها الأبدان واعتداءات خطيرة يمارسها الاحتلال في الأقصى
في بداية المؤتمر عرضت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " فيلما وثائقيا " يوثق انتهاكات واعتداءات الاحتلال ومخططاته الأخيرة في المسجد الأقصى، وقد قدم الأستاذ صالح لطفي شكره لـ " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " والتي قامت على إنتاج الفيلم، وواكبت إخراجه على مدار أشهر طويلة، كما شكر الأستاذ لطفي مخرج الفيلم الأستاذ إياد النائل، وجميع المصورين، والذين تعرضوا للملاحقة والاعتقال من قبل الاحتلال، ونرفق في هذا التقرير أهم ما جاء في الفيلم، مشيرين إلى أهمية وخطورة ما جاء به.
وقائع المؤتمر الصحفي : رفض لمخطط الاحتلال ودعوات للتحرك لحماية الأقصى
السيد محمد زيدان
وقال السيد محمد زيدان كلمته في المؤتمر الصحفي: "أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في المسجد الأقصى تؤكد على نية الحكومة الإسرائيلية خلق واقع جديد لتهويده ومدينة القدس "، مؤكدا على رفض الفلسطينيين بكافة أماكنهم أي وقائع جديدة بالأقصى، إضافة إلى مقاومتهم لها للحفاظ على قدسيته وإسلاميته.
وأضاف: "تريد إسرائيل قلب الحقائق وتزييف التاريخ وهذا غير مقبول، وأي سلام دون الأقصى والقدس يعتبر سلاما غير مقبول ولا يمكن استمراره " وتابع أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب المباشر في معاناة المواطنين وهو سبب التوتر بالمنطقة، وأكد السيد محمد زيدان أن قرارات الإبعاد التي صدرت بحق عدد من المصلين لن تزيدهم إلا ثباتا وتمسكا بالأقصى، وشدد زيدان على ضرورة التوحد في الساحة الفلسطينية لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها، فالانقسامات الحالية تربك الجميع وتزيد من عنف الاحتلال، فالفتنة الداخلية هي اشد ضررا بالقضية الفلسطينية.
ووجه السيد زيدان كلمة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال فيها:" من الأولى على الرئيس التمسك بالحوار مع الأشقاء الفلسطينيين وليس مع الاحتلال الإسرائيلي"، مشيرا إلى قول الرئيس خلال خطاب له بتمسكه بالمفاوضات والحوار مع الجانب الإسرائيلي وعدم وجود انتفاضه ثالثه".
المهندس مصطفي أبو زهرة
من جهته تحدث الحاج مصطفى أبو زهرة عن تسلمه لقرار يقضي بمنعه من دخول الأقصى لمدة ستة شهور وقال:" إن الأقصى جزء من حياتنا، فبه يبدأ يومنا بصلاة الفجر وبه ينتهي يومنا، ومن يفتح الأقصى بيمينه يهز العالم بشماله، واعتبر الأقصى نقطة لتحرير البلاد وزوال الاحتلال، وأكد كذلك أن قرار الإبعاد سيزيد من الالتفاف والتمسك بالأقصى وستزيده رغبة بالاعتكاف بداخله، وقال :" إن قانون الطوارئ الذي استخدم لمنعنا من دخول الأقصى هو قرار تعسفي ظالم انتهى القرن الماضي وما زالت إسرائيل التي تدعي الديمقراطية والسلام تستخدمه، مطالبا من العالمين الإسلامي والعربي الانتصار للأقصى لحمايته من المخططات الإسرائيلية القادمة.
الدكتور سليمان أحمد
الدكتور سليمان احمد رئيس مؤسسة الإسراء منع من السفر خارج البلاد لمدة ستة شهور وهذا القرار حرمه من أداء فريضة الحج لهذا العام وقد تم تسليمه القرار قبل 12 ساعة من موعد السفر.
والى ذلك قال الدكتور سليمان احمد أن هذا هو إرهاب ديني وإرهاب المؤسسة الإسرائيلية ضد العرب والمسلمين في هذه الديار، والقرارات المستخدمة من زمن الانتداب البريطاني هدفها التضييق على القدس والأقصى، مضيفا أن إسرائيل تريد منعي من السفر باعتبار مؤسسة الإسراء داعمة لمسيرة البيارق ولمؤسسة الأقصى فهي تريد تجفيف مصادر الدعم.
ودعا الدكتور سليمان احمد الممنوعين من دخول الأقصى كسر القوانين الإسرائيلية ودخوله والصلاة فيه، كما دعا هيئة الأوقاف الإسلامية صاحبة السيادة على الأقصى منعها اليهود الصلاة داخل ساحاته بشكل مباشر.
الشيخ علي أبو شيخة
من جهته قال الشيخ علي أبو شيخة: "أن أهالي فلسطين يملكون المد البشري الذي من خلاله يستطيعون حماية الأقصى والقدس، وإسرائيل شرعت خلال الأحداث الأخيرة بمحاربة هذا المد من خلال الاعتقال والاعتداءات ومنع الوصول إليه.
وتحدث عن تعرضه للاعتقال لمدة أسبوع ثم المنع لمدة ستة شهور من الدخول إلى الأقصى وذلك بعد انتهاء فترة الاعتكاف بفترات وجيزة، وقال أبو شيخة :" ولقد كان الاعتكاف ضمن هذا المد البشري، والاعتكاف الأخير استمر أسبوعا كاملا، اعتقلت بعدها لمدة سبعة أيام نتيجة مشاركتي في الاعتكاف وهذه كانت التهمة، لكني أنا اعتبرتها شهادة شرف، بعدها واصلت اعتكافي ورباطي في المسجد الأقصى، إلى أن صدر قرار عسكري بإبعادي عن الأقصى لمدة ستة أشهر، ونقول للاحتلال الإسرائيلي، قراراتكم لا تزيدنا إلاّ إصراراً على الاستمرار في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، وعن قدسنا الشريف، ونحن إذ نعتبر الأقصى حق لنا والصلاة فيه حق لنا والرباط حق لنا فيه والاعتكاف حق لنا فيه، ولا حق لغيرنا فيه أبدا، وسنستمر بإذن الله بالرباط والصلاة والاعتكاف داخل المسجد الأقصى كيفما نشاء ومتى نشاء، حتى يزول الاحتلال عن القدس والأقصى".
الشيخ يوسف الباز
وأكد الشيخ يوسف الباز انه سيكون داخل الأقصى رغم قرار المنع في حال الضرورة وسيعتبر القرار لا وجود له، وقال :" إن قرارات المنع لا تساوي قشرة بصل وسأدوس عليها بقدمي، وتدل على فشل الاحتلال وعجزه على الفصل بيننا وبين الأقصى"، وأضاف :" إن قرارات المنع للمسلمين هي شهادة شرف نعتز بها، مشددا على ضرورة الرباط والثبات والصلاة بداخله".
الشيخ جميل حمامي
الشيخ جميل حمامي قال :" أن منع المواطنين الدخول إنعتدي.صى للصلاة فيه يعتبر اعتداء صارخ على ابسط حقوق الإنسان التي كفلها له الله وكافة القوانين الدولية، وتساءل الشيخ حمامي لماذا والى متى الصمت والسكوت حتى اللحظة من القادة والشعوب والمفكرين العرب والمسلمين؟؟ فها هي إسرائيل ترتكب المجازر بحق البشر والشجر والحجر ونحن ندافع ولا نعتدي.
المطران عطا الله حنا
من جهته أكد سيادة المطران عطا الله على تضامن كنائس فلسطين ومسيحيي فلسطين مع القدس وأهلها والمسجد الأقصى، رافضا من يتحدث باسم المسيحية ويدخل إلى الأقصى سائحا للتضامن مع اليهود، وقال:" أن المسيحية الحقة بريئة من ذلك فالمسيحية هي التي تدعو للتضامن مع الإنسان المنكوب والمعذب وهؤلاء هم الشعب الفلسطيني، والمسيحية الحق لا تبارك الظلم والعنصرية،وأضاف أن من يأتي للقدس ويدعون بأنهم من المسحيين فهم اقرب للسياسة الصهيونية من المسيحية وهم يأتون للترويج للصهيونية.
الشيخ رائد صلاح
وختم المؤتمر بكلمة للشيخ رائد صلاح الذي أوضح أن سيتم عرض سلسلة من الأفلام الوثائقية التي ستتحدث عن جراحات القدس وسكانها، داعيا الفضائيات العربية والإسلامية بثها خلال برامجها لعلها تكون السبب في صحوة العالمين العربي والإسلامي، وقال إن القدس تستغيث وكأنه لا امة عربية ولا إسلامية ولا حكام ولا شعوب.
وأكد الشيخ صلاح أن الاحتلال كعادته لا يعرف إلا الإرهاب والتهديد واليوم يريد وضع كل شخص يقول أن الأقصى محتل والقدس محتلة في قفص الاتهام لمحاكمته على ذلك.
وقال الشيخ رائد صلاح للمحتل:" اختر لنفسك أي لغة إرهاب أو تهديد فأنت احتلال ووجودك بالقدس غير شرعي ولا سيادة لك بها وعشت باطل وستزول قريبا، ومنعنا من الدخول إلى القدس ومقدساتها لا يعني تنازلنا عنها ولا يعطيك الحق بها".
وحذر الشيخ من قرارات المنع التي صدرت بحق المقدسيين وأهل الداخل الفلسطيني والتي كان آخرها ضد حاتم عبد القادر، وتطرق الشيخ صلاح إلى منع الوصول إلى القدس والأقصى حتى عام 2000 من خلال إقامة الحواجز العسكرية من مدن الضفة الغربية والقدس، أما اليوم فيسعى الاحتلال إلى فرض قطيعة أوسع لفصل أهالي القدس والداخل الفلسطيني عن مقدساتهم، وان المؤسسة الإسرائيلية الاحتلالية تريد أن لا يبقى لأحد منا أي علاقة بالأقصى وقال:" إن ذلك ينذر بأن هناك شيء خبيث وخطير تحضر له المؤسسة الإسرائيلية ليصبح الأقصى وحيدا بقوة السلاح".
وختم الشيخ صلاح بعدة أسئلة موجها الخطاب إلى الأمة الإسلامية والحاضر العربي، بسبب موقفها الصامت، وتساءل: هل نريد القدس ومقدساتها أم لا؟ هل هي حق إسلامي عربي فلسطيني أم لا؟ وهل نحن مصرون على قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس أم لا؟ وقال يجب أن نحسم موقفنا وتكون تصرفاتنا واضحة لعكس الجواب الصحيح. |